يصر هذا الحكم فعليا للابتلاء بالمضادة الحاصل ان وجوب الإزالة صار فعليا وأما الصلاة فبقيت على ما هي عليه من الحكم الواقعي كما قال صاحب الكفاية بل على ما هو عليه من الحكم الواقعي .
فظهر إلى هنا الامر بالشيء لا يقتضى النهي عن الضد من باب المقدمية وكذا لا يقتضى الامر بالشيء النهى عن ضده من باب الملازمة .
قوله : الأمر الثالث انه بدلالة الامر بالشئ بالتضمن على النهى عن الضد العام الخ .
قد ذكر سابقا فصل ان الامر بالشئ هل يقتضى النهي عن ضده أولا وفيه أقوال وتحقيق الحال يستدعى رسم أمور الأمر الأول في بيان المفردات ومعنى الاقتضاء أي سواء كان بنحو العينيّة أو الجزئية أو اللزوم والأمر الثاني انّ العمدة عند القائلين بالاقتضاء هو الضد الخاص .
الان نبحث في الأمر الثالث حاصله انّ الامر بالشيء يقتضى النهى عن الضد العام بالتضمّن توضيحه انّ الامر يدل على الوجوب وهو مركّب من رجحان الفعل مع المنع عن تركه والظاهر أن الترك ضد عام جزء للمأمور به والامر بالشيء دال على المنع منه فثبت اقتضاء الامر النهى عن الضد العام قد ذكر في محله ان الدلالة على جزء المعنى تسمى التضمن وكذا المستحب مركب من رجحان الفعل مع جواز الترك .
والجواب عن هذا الاستدلال ان الوجوب بسيط ليس له جزء إذا قلنا إن الوجوب مركب من الجزءين فهو بتحليل عقلي ولم يكن
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 126
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٢٦