تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
إلّا انه لا يكاد يشك في صحة انتزاعها من مجرد جعله تعالى أو من بيده الامر من قبله لها بانشائها بحيث يترتب عليها آثارها ، كما تشهد به ضرورة صحة انتزاع الملكية والزوجية والطلاق والعتاق بمجرد العقد والايقاع ممن بيده الاختيار ، بلا ملاحظة التكاليف والآثار ، ولو كانت منتزعة عنها لما
شرح
ونائبا وزوجة وملكا وهكذا ( إلّا انه لا يكاد يشك في صحة انتزاعها ) أي انتزاع هذه الأمور كالقضاوة والحجية - الخ ( من مجرد جعله تعالى أو ) جعل ( من بيده الامر من قبله ) تعالى كالنبي والامام أو من عيّنه اللّه تعالى لهذه الأمور ، وأعطاه السلطة كالمالك والأب بالنسبة إلى عقد الصغير وهكذا ( لها ) أي لهذه الأمور ، والظرف متعلق بقوله « جعله » وكيفية جعله سبحانه لهذه الأمور انما هي ( بانشائها ) أي انشاء هذه الأمور ( بحيث يترتب عليها آثارها ) فيترتب على الملك جواز البيع والشراء ، وعلى الزوجية جواز الملامسة ووجوب النفقة وهكذا ( كما تشهد به ) أي بما ذكرنا من صحة انتزاع هذه الأمور من مجرد الجعل بلا حاجة إلى توسيط حكم تكليفي ( ضرورة ) بالرفع فاعل تشهد ( صحة انتزاع الملكية والزوجية والطلاق والعتاق بمجرد العقد ) في الأولين ( والايقاع ) في الأخيرين ( ممن بيده الاختيار ) وله السلطة على انشائها في نظر الشارع مالكا أم وليا أم وكيلا أم مأذونا أم غيرهم ( بلا ملاحظة التكاليف والآثار ) المترتبة على هذه الأمور فلا يحتاج في صحة انتزاع الملكية أكثر من أن يقول المالك « بعت » بلا ملاحظة الآثار المترتبة على المشتري من جواز تصرفه في الشيء وهبته ورهنه وبيعه وايجاره . ( ولو كانت ) هذه الأحكام الوضعية ( منتزعة عنها ) أي عن التكاليف ( لما )