تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
جعل الماهية وأجزائها ليس إلّا تصوير ما فيه المصلحة المهمة الموجبة للامر بها ، فتصورها بأجزائها وقيودها لا يوجب اتصاف شئ منها بجزئية المأمور به أو شرطيته قبل الامر بها ، فالجزئية للمأمور به أو الشرطية له انما ينتزع لجزئه أو شرطه بملاحظة الامر به بلا حاجة إلى جعلها له وبدون الامر به لا اتصاف بها أصلا ، وان اتصف بالجزئية أو الشرطية للمتصور أو لذي المصلحة كما لا يخفى .
شرح
الذهني المقصود ، وذلك غير ما نحن فيه ، لبداهة ان ( جعل الماهية وأجزائها ) وشرائطها وموانعها وقواطعها ( ليس إلّا تصوير ما فيه المصلحة المهمة الموجبة للامر بها ) أي بتلك الماهية ( فتصورها بأجزائها وقيودها لا يوجب اتصاف شيء منها ) أي من تلك الأجزاء والقيود المتصورة ( بجزئية المأمور به أو شرطيته قبل الامر بها ) أي بتلك الماهية ، فإنه إذا لم يكن أمر كيف يمكن أن يقال : ان هذا جزء أو قيد للمأمور به ؟ ( فالجزئية للمأمور به أو الشرطية له انما ينتزع لجزئه ) أي جزء المأمور به ( أو شرطه بملاحظة الامر به ) أي بذلك المأمور به - أي الماهية المتصورة - ( بلا حاجة إلى جعلها ) أي الجزئية والشرطية ( له ) أي للمأمور به فلا يحتاج أن يقول المولى : جعلت الركوع جزءا والطهارة شرطا ، بل يكفي الامر بالصلاة المركبة المقيدة ( وبدون الامر به ) أي بالمأمور به - كالصلاة مثلا - ( لا اتصاف ) للاجزاء والشرائط المتصورة ( بها ) أي بالجزئية والشرطية للمأمور به ( أصلا ، وان اتصف بالجزئية أو الشرطية للمتصور ) بصيغة اسم المفعول ( أو ) الجزئية والشرطية ( لذي المصلحة كما لا يخفى ) لكنه غير محل الكلام .