تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
حيث إن اتصاف شئ بجزئية المأمور به أو شرطيته أو غيرهما لا يكاد يكون إلّا بالامر بجملة أمور مقيدة بأمر وجودي
شرح
ومن المعلوم ان خصوصيات التكليف غير خصوصيات المكلف به ، فقولنا الصلاة واجبة إذا نظرنا إلى الموضوع - وهو الصلاة - سمي ذلك المكلف به ، وإذا نظرنا إلى المحمول - وهو واجبة - سمي ذلك التكليف ومنه يعلم أن ذكر « المانع » في النحو الأول وفي النحو الثاني ليس بتكرار ، كما ربما يسبق إلى بعض الأذهان المبتدئة . وعلى كل فهذه الأشياء الأربعة قابلة للجعل تبعا وليست قابلة للجعل استقلالا : أما ان هذه الأمور قابلة للجعل تبعا فلانه إذا ورد أمر بجملة أمور تدريجية متصلة مقيدة بوجود شيء وعدم شيء آخر كانت تلك الأمور اجزاء وما يقطع هذا الاتصال قاطعا ، وما أخذ وجوده قيدا شرطا وما أخذ عدمه قيدا مانعا ، فإذا ورد الامر بالتكبير والقراءة والركوع والسجود بشرط الاتصال مقيدة بالطهارة وعدم لبس غير المأكول كانت الأمور الأربعة - التكبير وأخواتها - أجزاء والضحك المنافي للاتصال قاطعا والطهارة شرطا ولباس غير المأكول مانعا ، وأما ان هذه الأمور غير قابلة للجعل استقلالا فلانه لو لم يأمر الشارع بالصلاة ثم قال الركوع جزء أو الطهارة شرط لم يفد قوله هذا في تشريع الجزئية والشرطية ، إذ لا شيء مأمور به حتى يكون له جزء وشرط . ثم إن المصنف « ره » بين وجه امكان الجعل التبعي بقوله : ( حيث إن اتصاف شيء بجزئية المأمور به أو شرطيته أو غيرهما ) كمانعيته وقاطعيته ( لا يكاد يكون إلّا بالامر بجملة أمور ) كالركوع والسجود والتكبير ( مقيدة بأمر وجودي )