تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
فظهر بذلك انه لا منشأ لانتزاع السببية وسائر ما لاجزاء العلة للتكليف الا عما هو عليها من الخصوصية الموجبة لدخل كل فيه على نحو غير دخل الآخر فتدبر جيدا . ( وأما النحو الثاني ) فهو كالجزئية والشرطية والمانعية والقاطعية لما هو جزء المكلف به وشرطه ومانعة وقاطعه ،
شرح
السبب ، يصاحب المسبب كذلك الدلوك يصاحب الوجوب ( فظهر بذلك ) كله ( انه لا منشأ لانتزاع السببية و ) انتزاع ( سائر ما لاجزاء العلة للتكليف ) كالشرطية وعدم المانع وعدم الرافع أي لا تنتزع هذه الصفات ( الا عما هو عليها من الخصوصية ) أي إلّا عن أشياء فيها خصوصيات تؤهّلها لكونها سببا وشرطا ومانعا ورافعا ، فليس الانتزاع بمجرد التشريع بل انما تنتزع هذه الاعتبارات مما فيها خصوصيات كانت هي ( الموجبة لدخل كل ) من السبب والشرط والمانع والرافع ( فيه ) أي في التكليف - كالصلاة مثلا - ( على نحو غير دخل الآخر ) فدخل السبب في الصلاة على نحو غير نحو دخل الشرط وهكذا ( فتدبر جيدا ) والانصاف ان في كلام المصنف مواقع للنظر كما لا يخفى على من تأمل أضربنا عنها لخروجها عن مقصد الشرح . ( وأما النحو الثاني ) من انحاء الوضع - وهو ما لا يتطرق اليه الجعل الاستقلالي ويتطرق اليه الجعل التبعي - ( فهو كالجزئية ) كجزئية الركوع للصلاة ( والشرطية ) كشرطية الطهارة لها ( والمانعية ) كلباس غير المأكول ( والقاطعية ) كالضحك ( لما هو جزء المكلف به وشرطه ومانعة وقاطعه ) على نحو اللف والنشر المرتب ولا يخفى ان الكلام في النحو الأول في السبب والشرط والمانع والرافع للتكليف وهنا للجزء والشرط والمانع والقاطع للمكلف به .