لم يكد يصح اطلاقه على الوضع إلّا أن صحة تقسيمه بالبعض الآخر اليهما وصحة اطلاقه عليه بهذا المعنى مما لا يكاد ينكر كما لا يخفى ويشهد به كثرة اطلاق الحكم عليه في كلماتهم والالتزام بالتجوز فيه كما ترى . وكذا لا وقع للنزاع في أنه محصور في أمور مخصوصة كالشرطية والسببية والمانعية
شرح
مثل قولهم هو المجعول اقتضائيا أو تخييريا فانّه ( لم يكد يصح اطلاقه على الوضع ) إذ ليس في الوضع اقتضاء أو تخيير ( إلّا ان صحة تقسيمه بالبعض الآخر ) أي ببعض المعاني الأخر ( اليهما ) أي إلى التكليف والوضع كقولهم : ما أتى به الشارع ، أو ما يؤخذ من الشارع بما هو شارع ، أو المحمولات الشرعية ، أو خطاب اللّه المتعلق بفعل المكلف ( وصحة اطلاقه ) أي الحكم ( عليه ) أي على الوضع ( بهذا المعنى مما لا يكاد ينكر كما لا يخفى ) بأدنى تأمل .
( ويشهد به ) أي بأنه يصح تقسيم الحكم اليهما ( كثرة اطلاق الحكم عليه ) أي على الوضع ( في كلماتهم ) وكلما صح الاطلاق صح التقسيم ، ألا ترى أن الانسان لا يطلق على الحجر فلا يصح تقسيمه اليه وإلى غيره ، لكنه حيث يطلق على الأحمر يصح تقسيمه إلى الأحمر والأبيض ( والالتزام بالتجوز فيه ) أي في هذا الاطلاق ( كما ترى ) فإنه بالإضافة إلى أنه لا وجه له لا داعي اليه .
( وكذا لا وقع للنزاع في أنه ) أي الحكم الوضعي ( محصور في أمور مخصوصة كالشرطية والسببية والمانعية ) وهو ما يلزم من وجوده العدم : كالضحك