تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
لا خلاف كما لا اشكال في اختلاف التكليف والوضع مفهوما واختلافهما في الجملة موردا ، لبداهة ما بين مفهوم السببية أو الشرطية ومفهوم مثل الايجاب أو الاستحباب من المخالفة والمباينة ، كما لا ينبغي النزاع في صحة تقسيم الحكم الشرعي إلى التكليفي والوضعي بداهة ان الحكم وان لم يصح تقسيمه اليهما ببعض معانيه ، و
شرح
المرتبطة بالوضع غير المهمة ، الثاني في كونه مجعولا أم لا ؟ وهذا هو المهم في المبحث ، فنقول : ( لا خلاف كما لا اشكال في اختلاف التكليف والوضع مفهوما ) فان لكل منهما مفهوما غير مفهوم الآخر ، فمفهوم التكليف الأحكام الخمسة ، ومفهوم الوضع ما عداها مما يرتبط بالشرع ( واختلافهما في الجملة موردا ) فمثلا نقول : اليد نجسة والانسان واجب عليه الحج ، فمورد النجاسة اليد ومورد وجوب الحج الانسان ، أو نقول القلم ملكي وشرب الخمر حرام ، فالقلم مورد الملكية وفعل الانسان مورد الحرمة . وانما قلنا بهذين الاختلافين بين التكليف والوضع ( لبداهة ما بين مفهوم السببية ) كقولنا : « القتل سبب الدية » ( أو الشرطية ) كقولنا : « الوضوء شرط الصلاة » ( ومفهوم مثل الايجاب أو الاستحباب ) نحو « الصلاة واجبة » « وصوم شهر رجب مستحب » ( من المخالفة والمباينة ) بيان « ما » ، إذ لكل من هذين مفهوم خاص ، بخلاف مثل مفهوم الايجاب في الصلاة واجبة والصيام واجب ، فإنه مفهوم واحد . ( كما لا ينبغي النزاع في صحة تقسيم الحكم الشرعي إلى التكليفي والوضعي ) فيقال : الحكم الشرعي اما تكليفي واما وضعي ( بداهة ان الحكم وان لم يصح تقسيمه اليهما ) أي إلى التكليفي والوضعي ( ببعض معانيه ، و ) ذلك