ثم انك إذا حققت ما تلونا عليك مما هو مفاد الاخبار ، فلا حاجة في إطالة الكلام في بيان سائر الأقوال والنقض والابرام فيما ذكر لها من الاستدلال . ولا بأس بصرفه إلى تحقيق حال الوضع وانه حكم مستقل بالجعل كالتكليف أو منتزع عنه وتابع له في الجعل أو فيه تفصيل حتى يظهر حال ما ذكر هاهنا بين التكليف والوضع من التفصيل فنقول وباللّه الاستعانة ،
شرح
المنفي - وهو « ما لم تعلم فليس عليك » - بيان للمغيا .
( ثم انك إذا حققت ما تلونا عليك ) من حجية الاستصحاب مطلقا ( مما هو مفاد الاخبار ، فلا حاجة في إطالة الكلام في بيان سائر الأقوال ) النافية والمفصلة ( والنقض والابرام فيما ذكر لها من الاستدلال ) .
( ولا بأس بصرفه ) أي صرف الكلام ( إلى تحقيق حال الوضع ) أي الأحكام الوضعية ، كالطهارة والملكيّة والزوجية من الأحكام الشرعية غير التكليفية الخمسة ، وهي الواجب والحرام والمكروه والمستحب والمباح ، فان كل حكم مما عدا هذه مما له ارتباط بالشرع يسمى حكما وضعيا ( وانه ) أي الوضع ( حكم مستقل بالجعل كالتكليف ) الذي لا شك انه مستقل وانه لم ينتزع من شيء آخر ( أو ) ان الحكم الوضعي ليس حكما مستقلا في قبال التكليف ، بل هو ( منتزع عنه ) أي عن التكليف ( وتابع له في الجعل أو فيه تفصيل ) فبعضه منتزع وبعضه مستقل ، فإنه لا بأس بصرف عنان الكلام إلى هذا ( حتى يظهر حال ما ذكر هاهنا بين التكليف والوضع من التفصيل ) بيان لقوله « ما ذكر » .
( فنقول وباللّه الاستعانة ) : ان الكلام يقع في مقامين : الأول في بعض الأشياء