تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
والشك لا لما في المورد من الخصوصية ، وان مثل اليقين لا ينقض بمثل الشك غير بعيدة ومنها قوله : « من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه ، فان الشك لا ينقض اليقين ، أو بأن اليقين لا يدفع بالشك »
شرح
والشك ) من عدم صلاحية الشك لرفع اليقين ، و ( لا ) يكون المناط ( لما في المورد ) كالركعة المشكوكة فيما نحن فيه ( من الخصوصية و ) لأجل ( ان مثل اليقين ) المستحكم ( لا ينقض بمثل الشك ) الواهي ( غير بعيدة ) خبر قوله « بل دعوى » وعلى هذا فالصحيحة تدل على الاستصحاب بصورة عامة . ( ومنها ) أي من الروايات الدالة على الاستصحاب روايتان نقلهما الشيخ في الرسائل عن الخصال بسنده عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه : من كان على يقين فشك فليمض على يقينه فان الشك لا ينقض اليقين « 1 » . وفي رواية أخرى عنه عليه السّلام من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه ، فان اليقين لا يدفع بالشك « 2 » ، وقد خلطهما المصنف « ره » بقوله : ( قوله : « من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه ، فان الشك لا ينقض اليقين ، أو بأن اليقين لا يدفع بالشك » ) . وكيف كان فمن المحتمل أن يكون مفاد الرواية قاعدة اليقين ، فلو علمنا بأن زيدا كان يوم الجمعة عادلا ثم شككنا في مستند ذلك العلم يلزم عدم الاعتناء بهذا الشك والبناء على ذلك العلم ، ومن المحتمل أن يكون مفادها الاستصحاب ، فان علمنا أن زيدا كان عادلا يوم الجمعة ثم شككنا في بقاء عدالته يوم السبت يلزم عدم الاعتناء بهذا الشك والحكم ببقاء عدالته . والفرق بين القاعدتين - كما
هامش
( 1 ) الخصال في حديث أربعمائة - جامع الأحاديث ج 2 ص 384 . ( 2 ) جامع الأحاديث ج 2 ص 384 نقلا عن ارشاد المفيد .