يمكن الذب عنه بأن الاحتياط كذلك لا يأبى عن إرادة اليقين بعدم الركعة المشكوكة ، بل كان أصل الاتيان بها باقتضائه غاية الأمر اتيانها مفصولة ينافي اطلاق النقض ، وقد قام الدليل على التقييد في الشك في الرابعة وغيره وان المشكوكة لا بد أن يؤتى بها مفصولة - فافهم . وربما أشكل أيضا
شرح
« الأول » أن لا يكتفي بهذا المقدار الذي أتى به غير المعلوم انه ثلاث أو أربع ، وقد بينه الامام ب « لا ينقض » .
« الثاني » أن يكون اتيانه بالباقي مفصولا لئلا يكون قد أتى في الواقع بأربع فيكون عدد الركعات خمسا ، وقد بينه الامام ب « لا يدخل » .
فتحصل انه ( يمكن الذب عنه ) أي عن الاشكال ( بأن الاحتياط كذلك ) باتمام الصلاة واتيان ركعة مفصولة ( لا يأبى عن إرادة ) الامام من اليقين ( اليقين بعدم الركعة المشكوكة ، بل كان أصل الاتيان بها ) أي بهذه الركعة المشكوكة ( باقتضائه ) أي باقتضاء « اليقين بالعدم » أي بالاستصحاب ( غاية الأمر اتيانها ) أي تلك الركعة ( مفصولة ينافي اطلاق النقض ) إذ ظاهر اطلاق « لا ينقض » اتيانها موصولة .
( و ) لكن نقول بذلك لأنه ( قد قام الدليل على التقييد ) بأن يأتي بها مفصولة ( في الشك في الرابعة وغيره ) سواء كان بين الثلاث والأربع أو الاثنتين والأربع أو الاثنتين والثلاث والأربع ( وان المشكوكة لا بد أن يؤتى بها مفصولة ) لا موصولة رعاية للاحتياط ( فافهم ) لعله إشارة إلى أن الحديث ذو احتمالين فلا يمكن أن يستدل به للاستصحاب .
( وربما أشكل ) في دلالة هذه الصحيحة على مطلق الاستصحاب ( أيضا