نعم دلالته في المورد الأول على الاستصحاب مبنى على أن يكون المراد من اليقين في قوله عليه السّلام « لأنك كنت على يقين من طهارتك » اليقين بالطهارة قبل ظن الإصابة كما هو الظاهر ، فإنه لو كان المراد منه اليقين الحاصل بالنظر والفحص بعده الزائل بالرؤية بعد الصلاة كان مفاده قاعدة اليقين كما لا يخفى . ثم
شرح
اليقين قبل ظن الإصابة لا اليقين بعده .
ولذا قال المصنف « ره » : ( نعم دلالته ) أي الخبر ( في المورد الأول ) من الموردين اللذين قال عليه السّلام فيهما « لا تنقض اليقين » ( على الاستصحاب مبني على أن يكون المراد من اليقين في قوله عليه السّلام « لأنك كنت على يقين من طهارتك » ) فشككت ( اليقين بالطهارة قبل ظن الإصابة كما هو الظاهر ) .
وقد عرفت وجهه ( فإنه لو كان المراد منه ) أي من « اليقين » المذكور ( اليقين الحاصل بالنظر والفحص بعده ) أي بعد ظن الإصابة ( الزائل ) ذلك اليقين ( بالرؤية بعد الصلاة ) المشكوك في أثناء الصلاة ، بحيث اقتلع اليقين - بسبب الشك - عن أصله ( كان مفاده ) أي مفاد المورد الأول ( قاعدة اليقين ) أي الشك الساري ( كما لا يخفى ) لكن لو قيل بأن هذا المورد من الرواية يفيد قاعدة اليقين لم يكن ذلك ضارا بالرواية لدلالة المورد الثاني على الاستصحاب قطعا .
( ثم ) ان الامام عليه السّلام علل عدم وجوب الإعادة بأنها نقض لليقين بالشك ، فأشكل الامر بأنه ليس من نقض اليقين بالشك ، بل هو نقض اليقين باليقين ، لان