تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
فلا يكاد يجدى التصرف بذلك في بقاء الصيغة على حقيقتها ، فلا مجوّز له فضلا عن الملزم كما توهم . لا يقال : لا محيص عنه ، فان النهى عن النقض بحسب العمل لا يكاد يراد
شرح
وبهذا تبين ان ما ذكره الشيخ « ره » منظور فيه . قال : ثم لا يتوهم الاحتياج إلى تصرف في اليقين بإرادة المتيقن منه ، لان التصرف لازم على كل حال ، فان النقض الاختياري القابل لورود النهي عليه لا يتعلق بنفس اليقين على كل تقدير ، بل المراد نقض ما كان على يقين منه ، وهو الطهارة السابقة أو أحكام اليقين « 1 » - انتهى . لكنك قد عرفت عدم الفرق بين التعليقات الثلاثة ( فلا يكاد يجدي التصرف بذلك ) أي بأخذ اليقين بمعنى المتيقن ، أو بمعنى أحكام اليقين ( في بقاء الصيغة ) أي صيغة النهي ( على حقيقتها ، فلا مجوز له ) إذ التصرف المخالف للظاهر لا يجوز ( فضلا عن الملزم كما توهم ) . وربما أشكل على المصنف « ره » بأن ايراده على الشيخ غير وارد ، إذ آخر كلام الشيخ يعطي امكان ذلك ، لأنه أراد النقض العملي . وكيف كان فلا داعي إلى أخذ اليقين بمعنى المتيقن بالإضافة إلى أنه خلاف الظاهر . ( لا يقال : ) لا بدوان نتصرف في لفظ « اليقين » في الرواية بإرادة « المتيقن » منه ، إذ مورد الرواية « الوضوء » ، ومن المعلوم أنه متعلق اليقين لا نفس اليقين ، وبهذا تبين انه ( لا محيص عنه ) أي عن التصرف بإرادة المتيقن من اليقين ( فان النهي عن النقض بحسب العمل ) أي لا تنقض اليقين عملا ( لا يكاد يراد )
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ص 336 ط قم - المصطفوى .