بخواصها الموجبة لامتيازها عما عداها لغير علام الغيوب - فافهم .
وكيف كان فالأولى تبديل الظن بالحكم بالحجة عليه ، فان المناط فيه هو تحصيلها قوة أو فعلا ، لا الظن حتى عند العامة القائلين بحجيته مطلقا ، أو بعض الخاصة القائل بها عند انسداد باب العلم بالاحكام فإنه مطلقا عندهم أو عند الانسداد عنده من أفراد الحجة . ولذا
شرح
( بخواصها الموجبة لامتيازها عما عداها لغير علام الغيوب ) كما أشار اليه في الكبرى وغيره ( فافهم ) لعله إشارة إلى أن مراد العلماء بيان الحد والرسم لا شرح الاسم ، ولذا نرى بعضهم يستشكل على بعض بعدم الاطراد والانعكاس ويفرون من التعريف السابق لأنه مخدوش إلى تعريف جديد ، مضافا إلى أن عدم الإحاطة بالحقائق الخارجية لا ينافي الإحاطة بالمفاهيم المخترعة .
( وكيف كان فالأولى تبديل ) لفظة ( الظن بالحكم ) كما وقع في تعريف العلامة ( بالحجة عليه ) فيقال « الاجتهاد هو استفراغ الوسع في تحصيل الحجة على الحكم الشرعي » ( فان المناط فيه ) أي في باب الاجتهاد ( هو تحصيلها ) أي تحصيل الحجة ( قوة أو فعلا ، لا الظن حتى عند العامة القائلين بحجيته ) أي حجية الظن ( مطلقا ) في حال الانسداد وغيره ( أو ) عند ( بعض الخاصة ) كصاحب القوانين ( القائل بها ) أي بحجية الظن ( عند انسداد باب العلم بالاحكام ) .
وانما قلنا إن المهم تحصيل الحجة لا الظن إذ الظن لو كان مستندا ، فإنه من جهة كونه حجة لا بما هو هو ( فإنه ) أي الظن ( مطلقا عندهم ) أي عند العامة ( أو عند الانسداد عنده ) أي عند بعض الخاصة ( من افراد الحجة ) .
( ولذا ) الذي ذكرنا من كون المهم تحصيل الحجة - لا الظن - ان كل حجة