موافقة الخبر لما يوجب الظن بمضمونه - ولو نوعا - من المرجحات في الجملة بناء على لزوم الترجيح - لو قيل بالتعدى عن المرجحات المنصوصة - أو قيل بدخوله في القاعدة المجمع عليها - كما ادعى - وهي : لزوم العمل بأقوى الدليلين .
وقد عرفت ان التعدي محل نظر بل منع ، وان الظاهر من القاعدة
شرح
نقول : ( موافقة الخبر لما يوجب الظن بمضمونه - ولو نوعا - ) أي ظنا نوعيا وان لم يورث الظن في هذا المقام ( من المرجحات في الجملة ) أي ( بناء على ) أحد أمرين :
« الأول » تمامية مقدمتين : الأولى : ( لزوم الترجيح ) بخلاف ما لو قلنا بالتخيير مطلقا فإنه لم يكن ترجيح . الثانية : ( لو قيل بالتعدي عن المرجحات المنصوصة ) بخلاف ما لو لم نقل بذلك ، فإنه لا يتعدى إلى المرجحات المضمونية كالشهرة الفتوائية مثلا :
« الثاني » ( أو قيل بدخوله ) أي ما له الترجيح - غير المنصوص عليه - ( في القاعدة المجمع عليها - كما ادعى - وهي : لزوم العمل بأقوى الدليلين ) فان الخبر الذي وافقته الشهرة يكون أقوى من المخالف لها فيدخل في هذه الكبرى الكلية .
( و ) لكن كلا الامرين لا يستقيمان : أما الأمر الأول فلما ( قد عرفت ) من ( ان التعدي محل نظر بل منع ) بالإضافة إلى ما رجحنا من عدم الترجيح مطلقا وانما الحكم لدى التعارض التخيير .
( و ) أما الأمر الثاني فل ( ان الظاهر من القاعدة ) أي قاعدة أقوى الدليلين