ومن ملاحظة الترجيح بينهما وعدمه ، فلو رجح جانبها أو اختير فيما لم يكن هناك ترجيح فلا مجال للعمل به أصلا ، بخلاف ما لو رجح طرفه أو قدم تخييرا فلا يطرح منها الا خصوص ما لا يلزم مع طرحه المحذور من التخصيص بغيره ، فان التباين انما كان
شرح
( و ) لا بد ( من ملاحظة الترجيح بينهما ) بين العام وبين الخصوصات ( وعدمه ) أي عدم الترجيح ( فلو رجح جانبها ) أي الخصوصات ( أو اختير ) جانب الخصوصات إذا وصلت النوبة إلى قوله عليه السّلام « إذا فتخير » ( فيما لم يكن هناك ترجيح فلا مجال للعمل به ) أي بالعام ( أصلا ) حتى بالنسبة إلى تلك الافراد القلائل فيما لم تكن الخصوصات مستوعبة ، وذلك لان العام سقط عن الحجية رأسا فلا يعمل به أصلا ( بخلاف ما لو رجح طرفه ) أي العام ( أو قدم ) العام ( تخييرا ) إذا وصلت النوبة إلى التخيير ( فلا يطرح منها ) أي من الخصوصات ( الا ) بعضها ، ففي المثال الثاني يطرح فقط « لا تكرم النحاة » ، إذ باعماله يستلزم التخصيص المستهجن ، أما « لا تكرم الصرفيين » فلا يطرح بل يعمل في العام ويخصصه إذ لا يلزم من تخصيص العام به استهجان أبدا .
نعم لو كانت الخصوصات على حد سواء - كما لو خصص بعشرة تخصيصات كل تخصيص حاو على مائة أو على تسعين - لم يبق بعض التخصيصات أولى بالطرح من بعضها الآخر ، فيطرح ( خصوص ما لا يلزم مع طرحه المحذور من التخصيص بغيره ) أي يطرح مثلا « النحاة » الذي لا يلزم من طرحه وتخصيص العام بغيره الذي هو « الصرفيون » المحذور المتقدم من الاستهجان أو الاستغراق .
وانما نقول بطرح بعض الخصوصات دون جميعها ( فان التباين انما كان )