فاسد ، فان الظن بالكذب لا يضر بحجية ما اعتبر من باب الظن نوعا وانما يضر فيما أخذ في اعتباره عدم الظن بخلافه ولم يؤخذ في اعتبار الاخبار صدورا ولا ظهورا ولا جهة ذلك . هذا مضافا إلى اختصاص حصول الظن بالكذب بما إذا علم بكذب أحدهما صدورا ، وإلّا فلا يوجب الظن بصدور
شرح
حين ظن بصدق مخالفه ، فإذا ظن بصدق الدليل القائل بحلية التبغ فقد ظن بكذب الدليل القائل بحرمته ( فاسد ) إذ الظن المعتبر في الاخبار هو الظن النوعي ، وهو حاصل في الخبر بمجرد كونه خبرا ، سواء ظن - شخصيا - بصدقه أو كذبه أم شك فيه ( فان الظن بالكذب لا يضر بحجية ما اعتبر من باب الظن نوعا ) فكلا الخبرين حجة ويكون الظن مرجحا لأحدهما لا مسقطا للآخر عن الحجية ( وانما يضر ) الظن بالكذب ويسقط الخبر عن الحجية ( فيما أخذ في اعتباره عدم الظن بخلافه ) بأن يكون منوطا بالظن الشخصي ( ولم يؤخذ في اعتبار الاخبار صدورا ) أي سندا ( ولا ظهورا ) أي دلالة ( ولا جهة ) أي كونها صادرة لبيان الحكم الواقعي لا للتقية ونحوها ( ذلك ) أي اشتراط عدم الظن بالخلاف ، فالسند والدلالة والجهة كلها مستندة إلى بناء العقلاء وهم لا يشترطون عدم الظن بالخلاف .
( هذا مضافا إلى ) ان الظن بأحد الخبرين لا يستلزم الظن بكذب الآخر لاحتمال صدورهما معا ، وكون ظاهر أحدهما غير مراد لا أن يكون الآخر مكذوبا من أصله حتى يكون الظن من باب تمييز الحجة عن اللاحجة ، ل ( اختصاص حصول الظن بالكذب بما إذا علم بكذب أحدهما صدورا ) بأن علم بأن أحدهما لم يصدر اطلاقا ( وإلّا ) فلو لم يكن له هذا العلم ( فلا يوجب الظن بصدور )