الظن أو الأقربية كالتورع من الشبهات والجهد في العبادات وكثرة التتبع في المسائل الفقهية ، أو المهارة في القواعد الأصولية ، فلا وجه للاقتصار على التعدي إلى خصوص ما يوجب الظن أو الأقربية بل إلى كل مزية ولو لم تكن بموجبة لأحدهما كما لا يخفى وتوهم ان ما يوجب الظن بصدق أحد الخبرين لا يكون بمرجح ، بل موجب لسقوط الآخر عن الحجية للظن بكذبه حينئذ
شرح
( الظن ) بالواقع ( أو الأقربية ) اليه ( كالتورع من الشبهات ) فإنه غير موجب لان نظن بخبره أكثر من ظننا بخبر غيره ، كما لا يوجب أقربية خبره إلى الواقع ( والجهد في العبادات ) باتيان النوافل وسائر المستحبات ( وكثرة التتبع في المسائل الفقهية ) مما لا يرتبط بعالم الرواية ( أو المهارة في القواعد الأصولية ) .
وقوله « كالتورع » الخ مرتبط بقوله « مثل الأورعية » ، وقوله « كثرة » الخ مرتبط بقوله « الأفقهية » ، وقوله « وحيث » مرتبط بقوله : ( فلا وجه للاقتصار على التعدي إلى خصوص ما يوجب الظن أو الأقربية ) إلى الواقع ( بل ) يلزم التعدي ( إلى كل مزية ولو لم تكن بموجبة لأحدهما ) كالشهرة في الفتوى واعراض بعض الأصحاب القدماء وأشباه ذلك ( كما لا يخفى ) .
( و ) ان قلت : كيف ذكرتم ان الظن بصدق أحد الخبرين من المرجحات والحال انه من المعيّنات ، إذ بقيام الظن على صدق خبر يظن بكذب الخبر المعارض له ، فيسقط ذاك عن الحجية رأسا ويكون المظنون حجة فقط ، فليس الباب من الترجيح - كما ذكرتم - بل من تمييز الحجة عن اللاحجة .
قلت : ( توهم ان ما يوجب الظن بصدق أحد الخبرين لا يكون بمرجح ) للخبر المظنون ( بل موجب لسقوط الآخر عن الحجية للظن بكذبه حينئذ ) أي