مع ما في عدم بيان الامام عليه السّلام للكلية كي لا يحتاج السائل إلى إعادة السؤال مرارا ، وما في أمره عليه السّلام بالارجاء بعد فرض التساوي فيما ذكره من المزايا المنصوصة من الظهور في ان المدار في الترجيح على المزايا المخصوصة كما لا يخفى .
ثم إنه بناء على التعدي حيث كان في المزايا المنصوصة ما لا يوجب الظن بذى المزية ولا أقربيته كبعض صفات الراوي - مثل الأورعية أو الأفقهية - إذا كان موجبهما مما لا يوجب
شرح
وإلى هذا أشار بقوله : ( مع ما في عدم بيان الامام عليه السّلام للكلية ) وان كل مزية توجب الترجيح ( كي لا يحتاج السائل إلى إعادة السؤال مرارا ) كما في المقبولة والمرفوعة ( وما في أمره عليه السّلام بالارجاء بعد فرض التساوي فيما ذكره من المزايا المنصوصة ) حيث لو كانت مزايا أخر لم تصل النوبة إلى الارجاء ، بل صارت النوبة إلى تلك المزايا ( من الظهور ) بيان « ما » ( في أن المدار في الترجيح على المزايا المخصوصة ) فقط ( كما لا يخفى ) دون غيرها .
( ثم إنه بناء على التعدي ) عن المرجحات المنصوصة فلا وجه للتعدي إلى كل ما يوجب الأقربية فقط ، بل اللازم التعدي إلى كل مزية ولو لم توجب أقربيّة إذ المرجحات المنصوصة على قسمين : قسم يرجح به بمناط الاقربيّة كالاصدقية ، وقسم يرجح به لا بهذا المناط كالاورعية .
فإذا قلنا بالتعدي لزم القول بالتعدي عنهما معا لا عن القسم الأول خاصة ، ف ( حيث كان في المزايا المنصوصة ما لا يوجب الظن بذي المزية ) أي الخبر الحاوي لها ( ولا أقربيته ) إلى الواقع ( كبعض صفات الراوي - مثل الأورعية أو الأفقهية - إذا كان موجبهما ) أي ما يوجب الأورعية والأفقهية ( مما لا يوجب )