تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وأما الثالث : فلاحتمال أن يكون الرشد في نفس المخالفة لحسنها ، ولو سلم انه لغلبة الحق في طرف الخبر المخالف فلا شبهة في حصول الوثوق بأن الخبر الموافق المعارض بالمخالف لا يخلو من الخلل صدورا أو جهة ، ولا بأس بالتعدى منه إلى مثله كما مر آنفا . ومنه انقدح حال ما إذا كان التعليل لأجل انفتاح باب التقية فيه .
شرح
( وأما الثالث فلاحتمال أن يكون ) وجه جعل الرشد في خلافهم ان نفس المخالفة مرغوبة ولو لم توجب المخالفة الأقربية ، بأن يكون في نفس المخالفة جهة رجحان ، فان نفس التشبه بقوم منحرف - ولو في الأمور المباحة - مرغوب عنه شرعا ، ف ( الرشد في نفس المخالفة لحسنها ) أي حسن نفس المخالفة . ( ولو ) قيل بأنه ليس كذلك و ( سلم انه ) أي جعل المخالفة مرجحة ( لغلبة الحق في طرف الخبر المخالف ) لهم ( ف ) نقول : انه ليس لمجرد الأقربية بل لكونه موجبا للاطمينان ، ولا بأس بالتعدى إلى كل ما يوجب الاطمينان ، إذ ( لا شبهة في حصول الوثوق بأن الخبر الموافق ) للعامة ( المعارض بالمخالف ) لهم ( لا يخلو من الخلل صدورا أو جهة ) فهو اما غير صادر عن الأئمة عليهم السّلام أو صادر لأجل التقية لا لبيان الحكم الواقعي ( ولا بأس بالتعدى منه إلى مثله ) من كل ما يوجب وثوقا بأن المعارض فيه خلل سندا أو جهة ( كما مر آنفا ) في الجواب الثاني . ( ومنه ) أي من الجواب الذي ذكرناه في قولنا « ولو سلم » ( انقدح حال ما إذا كان التعليل ) بقوله عليه السّلام « لان الرشد في خلافهم » ( لأجل انفتاح باب التقية فيه ) أي في الخبر الموافق للعامة ، والفرق بين هذا وسابقه ان « لو سلم » كأن يقول المرجح كون الحق في طرف المخالف غالبا ، وهذا يقول إن الموافق