وهو اندراج اليقين والشك في مورد السؤال في القضية الكلية الارتكازية غير المختصة بباب دون باب
شرح
( وهو ) أي ما هو علة الجزاء ( اندراج اليقين ) بالوضوء سابقا ( والشك ) فيه لاحقا ( في مورد السؤال ) في هذه الرواية ( في القضية الكلية الارتكازية غير المختصة بباب دون باب ) فان المرتكز في أذهان العقلاء ان هذه الكلية هي علة الحكم بعدم إعادة الوضوء كارتكازهم بأنه لو قال المولى « أكرم زيد لأنه عالم » كون العلة في الاكرام هو العلم ، ومن المعلوم ان هذه القضية الكلية لا تختص بباب الوضوء دون سائر الأبواب حتى نقول بحجية الاستصحاب في هذا الباب فقط دون غيره .
وحيث كان في المقام احتمالان آخران يسببان عدم التمكن من الاستدلال على الاستصحاب مطلقا بهذه الرواية ذكرهما المصنف « ره » مع الايراد عليهما :
« الأول » - احتمال ان يكون قوله عليه السّلام « فإنه على يقين من وضوئه » جواب الشرط ، ويكون قوله « ولا ينقض اليقين » عطفا تفسيريا له ، فيكون المعنى : فان حرك إلى جنبه شيء فإنه متيقن بالوضوء ولا ينقضه بالشك ، وحينئذ يختص الكلام بباب الوضوء لأنه لم يذكر قاعدة كلية تنطبق على كلى الاستصحاب في جميع الأبواب .
« الثاني » - احتمال أن يكون قوله عليه السّلام : « ولا ينقض اليقين » جوابا للشرط ، ويكون قوله « فإنه على يقين » تمهيدا للجواب ، فيكون المعنى أنه لا يستيقن بأنه نام ، فبعد ما كان على يقين من وضوئه لا ينقض يقينه بالشك في النوم . وعلى هذا الاحتمال لا يكون للرواية كلية تشمل جميع الاستصحابات ، بل يكون خاصا بالوضوء .