تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
على وجه التناقض أو التضاد حقيقة أو عرضا ، بأن علم بكذب أحدهما اجمالا مع عدم امتناع اجتماعها أصلا . وعليه فلا تعارض بينهما بمجرد تنافى مدلولهما إذا كان بينهما حكومة رافعة للتعارض والخصومة ، بأن يكون أحدهما قد سيق ناظرا إلى بيان كمية ما أريد من الآخر
شرح
إلى أنه لا يقع هناك تناف ان الكلام الآن في مقتضيات الأدلة والالفاظ ( على وجه التناقض ) كما دل أحدهما على الوجوب والآخر على عدم الوجوب ( أو التضاد ) كما لو دل أحدهما على الوجوب والآخر على التحريم ( حقيقة ) كالأمثلة المتقدمة فإنه لا يعقل اجتماع الوجوب مع اللاوجوب أو مع التحريم ( أو عرضا ) أي تنافيا عرضيا ( بأن علم بكذب أحدهما اجمالا مع عدم امتناع اجتماعهما أصلا ) كما لو دل دليل على أنه لا يملك الأب ، ودل دليل آخر على أنه يصح عتق الأب ، ودل دليل ثالث على أنه لا عتق إلّا في ملك ، فان الدليلين الأولين ليس بينهما تناف أصلا . أما حيث علمنا بأنه لا يصح العتق الا في ملك كان اللازم كذب أحدهما اما صحة عتق الأب واما انه لا يملك الأب ، وكذا إذا دل دليل على وجوب صلاة الجمعة وآخر على وجوب الظهر يومها ، فإنه لا تنافي بينهما ، أما حيث علمنا بأنه لا تشرع صلاتان في يوم واحد وقع التنافي بين الدليلين . ( وعليه ) أي بناء على ما ذكرنا من كون التعارض هو التنافي تناقضا أو تضادا ( فلا تعارض بينهما ) أي بين الدليلين ( بمجرد تنافي مدلولهما ) بدوا ( إذا كان بينهما حكومة رافعة للتعارض والخصومة ) وذلك ( بأن يكون أحدهما قد سيق ناظرا إلى بيان كمية ما أريد من الآخر ) كما لو قال : « إذا شككت فابن
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 271 | السيد محمد الحسيني الشيرازي