ولا تلاحظ النسبة بينهما أصلا ، ويتفق في غيرهما كما لا يخفى ، أو بالتصرف فيهما فيكون مجموعهما قرينة على التصرف فيهما أو في أحدهما المعيّن لو كان الآخر أظهر ،
شرح
للوضع ( ولا تلاحظ النسبة بينهما أصلا ) فلا يقال : ان بين حرمة الضرر وبين الضرر عموما من وجه فاللازم ملاحظة الترجيح بينهما في مورد الاجتماع .
( ويتفق ) بين الدليلين المتنافيين ظاهرا ( في غيرهما ) أي غير المتكفلة للاحكام بعناوينها الأولية وعناوينها الثانوية ( كما لا يخفى ) فيقدم الخاص على العام في نحو « أكرم العلماء ولا تكرم زيدا » ، والمقيد على المطلق في « اعتق رقبة ولا تكون الرقبة كافرة » ، والمبين على المجمل في « فاقطعوا أيديهما » و « ان المساجد للّه » والنص على الظاهر في « اغتسل للجمعة ولا بأس بترك غسل الجمعة » وهكذا .
( أو بالتصرف فيهما ) عطف على قوله « بالتصرف في خصوص » ، أي يتصرف في الدليلين الظاهر تنافيهما ( فيكون مجموعهما قرينة على التصرف فيهما ) كما لو قال افعل ثم قال لا تفعل ، فيحمل الأول على الاستحباب والثاني على نفي الالزام ، أو كما لو قال ثمن العذرة سحت وقال لا بأس ببيع العذرة حيث يحمل الأول على عذرة الانسان والثاني على عذرة غيره .
( أو ) بالتصرف ( في أحدهما المعين لو كان الآخر اظهر ) نحو أكرم العلماء ولا يحب اللّه الفاسق ، فإنه وان كان بينهما عموم من وجه إلّا أن الثاني أظهر في مفاده من الأول فيتصرف في الأول بقرينة الثاني .
وقد يقال : ان هذا المثال ونحوه انما هو لقوله « ويتفق في غيرهما » ومثال