ولذلك تقدّم الامارات المعتبرة على الأصول الشرعية ، فإنه لا يكاد يتحير أهل العرف في تقديمها عليها بعد ملاحظتهما ، حيث لا يلزم منه محذور تخصيص أصلا ، بخلاف العكس فإنه يلزم منه محذور التخصيص بلا وجه أو بوجه دائر كما أشرنا اليه في أواخر الاستصحاب
شرح
الخاص والعام . . الخ انما هو لقوله « أو في أحدهما » ، ولا يبعد أن يكون هذا أقرب إلى ظاهر اللفظ ( ولذلك ) الجمع العرفي ( تقدم الامارات المعتبرة على الأصول الشرعية ) فتقدم الاخبار على البراءة والاحتياط والتخيير مثلا ( فإنه لا يكاد يتحير أهل العرف في تقديمها ) أي الامارات ( عليها ) أي على الأصول ( بعد ملاحظتهما ) وان الخبر الواحد حاك عن الواقع ، والبراءة انما تجرى في زمان الجهل بالواقع ( حيث لا يلزم منه ) أي من تقديم الامارة على الأصل ( محذور تخصيص أصلا ) بل هو عدم الحكم بالبراءة مثلا لعدم الموضوع لها الذي هو الجهل بالواقع ( بخلاف العكس ) الذي هو تقديم الأصل على الامارة ( فإنه يلزم منه ) أحد ( محذور ) ين ( التخصيص بلا وجه ) بأن نقول :
دليل الخبر القائل بأن « كل خبر حجة » مخصص بدليل الأصل القائل « رفع ما لا يعلمون » « 1 » ( أو ) التخصيص ( بوجه دائر ) إذ يتوقف تخصيص الامارات بالأصول على اعتبار الشارع الأصول مطلقا حتى في مورد الامارات ، واعتبار الشارع الأصول مطلقا يتوقف على تخصيص الامارات بها ولا يلزم من العكس ذلك إذ تقديم الامارة على الأصل لوجود موضوع الامارة دون الأصل ، إذ مع وجود الامارة لا جهل بالواقع حتى يتحقق موضوع الأصل ( كما أشرنا اليه في أواخر الاستصحاب ) .
هامش
( 1 ) الخصال باب التسعة ج 2 ص 417 ط قم منشورات الجامعة .