التعارض بين الاستصحابين ان كان لعدم امكان العمل بهما بدون علم بانتقاض الحالة السابقة في أحدهما - كاستصحاب وجوب أمرين حدث بينهما التضاد في زمان الاستصحاب - فهو من باب تزاحم الواجبين .
وان كان مع العلم بانتقاض الحالة السابقة
شرح
أن يكون أحدهما من آثار الآخر ولكن لزم من اجرائهما المخالفة القطعية ، والرابع هو الثالث بدون أن يلزم مخالفة قطعية .
إذا عرفت ذلك قلنا : ( التعارض بين الاستصحابين ان كان لعدم امكان العمل بهما بدون علم بانتفاض الحالة السابقة في أحدهما ) كما لو وقع نفران في الماء وكانا سابقا واجبي الانقاذ وشككت في وجوب انقاذهما فعلا لاحتمال كفرهما قبل أن يغرقا فإنه يجرى الاستصحاب فيهما ويجب انقاذهما ، لكن إذا لم يقدر الامن انقاذ أحدهما صار التزاحم بينهما ، فهو ( كاستصحاب وجوب أمرين حدث بينهما التضاد في زمان الاستصحاب ) لأنهما وقعا في الماء في الحال ( فهو من باب تزاحم الواجبين ) .
وفي تعليق المصنف « ره » : فيتخير بينهما ان لم يكن أحد المستصحبين أهم ، وإلّا فيتعين الاخذ بالأهم ، ولا مجال لتوهم انه لا يكاد يكون هناك أهم لأجل أن ايجابهما انما يكون من باب واحد - وهو استصحابهما - من دون مزية في أحدهما أصلا كما لا يخفى ، وذلك لان الاستصحاب انّما يتبع المستصحب ، فكما يثبت به الوجوب والاستصحاب يثبت به كل مرتبة منهما ، فتستصحب فلا تغفل - انتهى .
( وان كان ) التعارض بين الاستصحابين ( مع العلم بانتقاض الحالة السابقة )