تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
في أحدهما فتارة يكون المستصحب في أحدهما من الآثار الشرعية للمستصحب الآخر ، فيكون الشك فيه مسببا عن الشك فيه كالشك في نجاسة الثوب المغسول بماء مشكوك الطهارة وقد كان طاهرا . وأخرى لا يكون كذلك ، فإن كان أحدهما أثرا للآخر فلا مورد الا للاستصحاب في طرف السبب ، فان الاستصحاب في
شرح
في أحدهما فتارة يكون المستصحب في أحدهما من الآثار الشرعية للمستصحب ( الآخر ) كما لو علم بنجاسة الثوب وطهارة الماء القليل الذي غسل ذلك الثوب ، فان الطهارة في الثوب من الآثار الشرعية لطهارة الماء ( فيكون الشك فيه ) أي في المستصحب الأول - وهو المسبب - ( مسببا عن الشك فيه ) أي في المستصحب الثاني - وهو السبب - ( كالشك في نجاسة الثوب المغسول بماء مشكوك الطهارة وقد كان ) الماء سابقا ( طاهرا ) فان شكنا حينئذ في طهارة الثوب ناشئ عن شكنا في طهارة الماء ، إذ لو كان الماء طاهرا لم نشك في طهارة الثّوب ولو كان الماء نجسا لم نشك في بقاء نجاسة الثوب ، فهنا استصحابان استصحاب طهارة الماء واستصحاب نجاسة الثوب ، لكن الثاني مسبب عن الأول . ( وأخرى لا يكون ) المستصحب في أحدهما ( كذلك ) أي من الآثار الشرعية لمستصحب آخر ، وسيأتي ان هذا القسم ينقسم إلى ما يستلزم جريانهما المخالفة القطعية وما لا يستلزم ذلك ( فإن كان أحدهما أثرا للآخر فلا مورد الا للاستصحاب في طرف السبب ) فيجرى استصحاب طهارة الماء ويحكم به بطهارة الثوب المغسول فيه ، ولا يجري استصحاب نجاسة الثوب ( فان الاستصحاب في )