تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
هذا في النقلية منها ، وأما العقلية فلا يكاد يشتبه وجه تقديمه عليها بداهة عدم الموضوع معه لها . ضرورة انه اتمام حجة وبيان ومؤمّن من العقوبة وبه الأمان ، ولا شبهة في ان الترجيح به عقلا صحيح . واما الثاني : ف
شرح
( هذا ) كله ( في النقلية منها ) أي من الأصول العملية ( وأما ) الأصول ( العقلية ) وهي البراءة العقلية لقبح العقاب بلا بيان ، والاحتياط العقلي لوجوب الإطاعة ، والتخيير العقلي لعدم امكان الجمع بين المحذورين ( فلا يكاد يشتبه وجه تقديمه ) أي الاستصحاب ( عليها ) أي على هذه الأصول العقلية ( بداهة عدم الموضوع معه ) أي مع الاستصحاب ( لها ) أي للأصول العقلية . ( ضرورة انه ) أي الاستصحاب ( اتمام حجة وبيان ) فلو قام على ثبوت التكليف يكون الشارع قد بين الحكم ، فلا مجال للبراءة العقلية القائلة بقبح العقاب بلا بيان ( ومؤمّن من العقوبة وبه الأمان ) فلو قام على نفي التكليف لم يبق مجال للاشتغال العقلي والاحتياط القائل بأن التكليف يحتاج إلى الامتثال وإلّا لم يؤمن العقوبة ( ولا شبهة في أن الترجيح به ) أي بالاستصحاب ( عقلا صحيح ) فلو قام على ثبوت حكم أو نفيه لم يبق مجال للتخيير الذي يكون مقومه العلم بأحد المحذورين من دون تعيين . ( وأما الثاني ) وهو التعارض بين الاستصحابين ( ف ) هو على أقسام أربعة : لأنه اما أن يكون بينهما تزاحم ، واما أن يكون تعارض ، والثاني اما أن يكون أحدهما مسببا عن الآخر أم لا ، والثاني اما أن يلزم من اجرائهما محذور المخالفة القطعية أم لا ، فالأول أن يكون بينهما تزاحم ، والثاني أن يكون بينهما تعارض مع كون أحدهما من آثار الآخر ، والثالث أن يكون بينهما تعارض بدون