تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
غسله بالماء المحكوم شرعا بطهارته . وبالجملة فكل من السبب والمسبب وان كان موردا للاستصحاب إلّا ان الاستصحاب في الأول بلا محذور ، بخلافه في الثاني ففيه محذور التخصيص بلا وجه إلّا بنحو محال
شرح
رافع لنجاسته ( غسله بالماء المحكوم شرعا بطهارته ) فكما يرفع اليد عن النجاسة باليقين الخارجي وبالامارة كذلك يرفع اليد عنها بما حكم الشارع بأنه طاهر ولو كان بالاستصحاب . ( وبالجملة فكل من السبب ) وهو طهارة الماء ( والمسبب ) وهو نجاسة الثوب ( وان كان موردا للاستصحاب ) لتمامية أركانه فيه ( إلّا ان الاستصحاب في الأول ) الذي هو السبب ( بلا محذور بخلافه ) أي الاستصحاب ( في الثاني ) الذي هو المسبب ( ففيه محذور التخصيص بلا وجه إلّا بنحو محال ) إذ التخصيص بجريان استصحاب النجاسة موقوف على اعتبار الشارع إياه في حال جريان استصحاب طهارة الماء ، واعتبار الشارع إياه موقوف على التخصيص - كما تقدم بيانه سابقا - . وقد علق المصنف هنا بقوله : وسر ذلك ان رفع اليد عن اليقين في مورد السبب يكون فردا لخطاب لا تنقض اليقين ونقضا لليقين بالشك مطلقا بلا شك ، بخلاف رفع اليد عن اليقين في مورد المسبب ، فإنه انما يكون فردا له إذا لم يكن حكم حرمة النقض يعم النقض في مورد السبب وإلّا لم يكن بفرد له ، إذ حينئذ يكون من نقض اليقين باليقين ، ضرورة أنه يكون رفع اليد عن نجاسة الثوب - المغسول بماء محكوم بالطهارة شرعا باستصحاب طهارته - لليقين بأن كل ثوب نجس يغسل بماء كذلك يصير طاهرا شرعا .