طرف المسبب موجب لتخصيص الخطاب ، وجواز نقض اليقين بالشك في طرف السبب بعدم ترتيب أثره الشرعي ، فان من آثار طهارة الماء طهارة الثوب المغسول به ورفع نجاسته ، فاستصحاب نجاسة الثوب نقض لليقين بطهارته بخلاف استصحاب طهارته ، إذ لا يلزم منه نقض يقين بنجاسة الثوب بالشك بل باليقين بما هو رافع لنجاسته وهو
شرح
( طرف المسبب موجب لتخصيص الخطاب وجواز نقض اليقين بالشك في طرف السبب بعدم ترتيب أثره الشرعي ) فلو أجرينا استصحاب نجاسة الثوب كان لازمه أن نرفع اليد عن « لا تنقض » في طرف طهارة الماء ، إذ لو كان الماء طاهرا لم يبق وجه لنجاسة الثوب ، وذلك بخلاف ما لو أجرينا استصحاب طهارة الماء وقلنا بطهارة الثوب ، فإنه لم نستصحب النجاسة في الثوب لعدم تمامية أركان الاستصحاب فيه ، لا انا تركنا الاستصحاب في النجاسة اعتباطا ، وذلك لان رفع اليد عن نجاسة الثوب ليس من نقض اليقين بالنجاسة بالشك فيها حتى يمتنع بل هو من نقض اليقين باليقين ، لان الحكم بطهارة الماء يوجب اليقين بطهارة الثوب - ظاهرا - فرفع اليد عن النجاسة انما هو باليقين ، ويكون ذلك مشمول ذيل الخطاب حيث قال : ولكن أنقضه بيقين آخر .
( فان من آثار طهارة الماء طهارة الثوب المغسول به ورفع نجاسته ) لان الشارع رتب هذا الأثر على الطهارة ( فاستصحاب نجاسة الثوب نقض لليقين بطهارته ) أي طهارة الماء ( بخلاف استصحاب طهارته ) المستلزم لطهارة الثوب ( إذ لا يلزم منه ) أي من استصحاب طهارة الماء ( نقض يقين بنجاسة الثوب بالشك بل ) قد نقضنا يقيننا بنجاسة الثوب ( باليقين بما هو رافع لنجاسته وهو ) أي ما هو