تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ولا أظن ان يلتزم به القائل بالحكومة - فافهم . فان المقام لا يخلو من دقة . وأما التوفيق فإن كان بما ذكرنا فنعم الاتفاق وان كان بتخصيص دليله بدليلها فلا وجه له ، لما عرفت من أنه لا يكون مع الاخذ به نقض يقين بشك ، لا انه غير منهىّ عنه مع كونه من نقض اليقين بالشك .
شرح
بينهما ( ولا أظن أن يلتزم به ) أي باعتبارهما معا ( القائل بالحكومة ) إذ لا مجال للاستصحاب مع الامارة اطلاقا ( فافهم ) لعله إشارة إلى أن الحكومة آتية حتى مع الموافقة ، إذ لو كان دليل الامارة ناظرا لم يكن فرق بين صورتي المخالفة والموافقة - فتأمل ( فان المقام لا يخلو من دقة ) . وبهذا كله تحقق ان دليل الامارة وارد لا انه حاكم . ( وأما ) الجمع بين الدليلين ب ( التوفيق ) بكون دليل الامارة أظهر من دليل الاستصحاب ( فإن كان ) مراد القائل ( ب ) ه ( ما ذكرنا ) من الورود ( فنعم الاتفاق ) بيننا وبينه ( وان كان ) مراده ( بتخصيص دليله ) أي دليل الاستصحاب ( بدليلها ) أي بدليل الامارة ( فلا وجه له ) إذ يلزم في التخصيص بقاء الموضوع مع الخروج عن الحكم نحو « أكرم العلماء ولا تكرم زيدا » فان زيدا موضوعا عالم لكنه خارج عن حكم العلماء وهو وجوب الاكرام ، وليس ما نحن فيه كذلك ، إذ دليل الاستصحاب لا يشمل مورد الامارة أصلا . فإنه نقض اليقين باليقين الحاصل من الامارة ، لا انه نقض اليقين بالشك حتى يكون من أفراد الاستصحاب ( لما عرفت من أنه لا يكون مع الاخذ به ) أي بدليل الامارة ( نقض يقين بشك ) أصلا ، فلا موضوع للاستصحاب ( لا انه غير منهى عنه مع كونه من نقض اليقين بالشك ) حتى يكون نقضا غير منهي عنه فيصح
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 249 | السيد محمد الحسيني الشيرازي