واعتباره كذلك يتوقف على التخصيص به ، إذ لو لاه لا مورد له معها كما عرفت آنفا .
وأما حديث الحكومة فلا أصل له أصلا ، فإنه لا نظر لدليلها إلى مدلول دليله اثباتا وبما هو مدلول الدليل ، وان كان دالا على الغائه معها ثبوتا وواقعا لمنافاة لزوم العمل بها مع
شرح
مع الامارة - حتى يخصص دليلها - ( واعتباره ) أي دليل الاستصحاب ( كذلك ) أي مع وجود الامارة ( يتوقف على التخصيص به ) أي بالاستصحاب ( إذ لولاه ) أي لولا التخصيص ( لا مورد له ) أي للاستصحاب ( معها ) أي مع الامارة ( كما عرفت آنفا ) من أنه لولا تخصيصه لها لكانت الامارة رافعة لموضوعه .
( وأما حديث الحكومة ) وان دليل الامارة حاكمة على دليل الاستصحاب - كما يظهر من الشيخ - ( فلا أصل له أصلا ، فإنه لا نظر لدليلها ) أي دليل الامارة ( إلى مدلول دليله ) أي دليل الاستصحاب .
فان قول زرارة مثلا « العصير حرام » لا نظر له إلى الاستصحاب الجاري في حليته ، فالقول بأنه حاكم عليه - إذ دليل الاستصحاب يعتبر الشك ، وصدق العادل الذي هو دليل الامارة يلغى الشك ويقول : ألغ احتمال الخلاف - غير تام إذ دليل الامارة انما يدل على مفادها ( اثباتا ) في مقام الاثبات والدلالة ( وبما هو مدلول الدليل ) فمعنى صدق العادل اتبع قوله وخذ بما قال ، وليس فيه ألغ احتمال الخلاف حتى يكون ناظرا إلى الأحكام الثابتة للشك في حال الاخذ باحتمال الخلاف - كدليل الاستصحاب - ( وان كان ) دليل الامارة ( دالا على الغائه ) أي الغاء الاستصحاب ( معها ) أي مع الامارة ( ثبوتا وواقعا ) إذ العمل بالامارة لازمه ترك العمل بما يخالفها ( لمنافاة لزوم العمل بها ) أي بالامارة ( مع )