تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
بل من جهة لزوم العمل بالحجة . لا يقال : نعم هذا لو اخذ بدليل الامارة في مورده ولكنه لم لا يؤخذ بدليله ويلزم الاخذ بدليلها ؟ فإنه يقال : ذلك انما هو لأجل انه لا محذور في الاخذ بدليلها بخلاف الاخذ بدليله ،
شرح
( بل من جهة لزوم العمل بالحجة ) الموجودة في المقام وهي الامارة ، ففي كلتا الصورتين لا عمل بالاستصحاب . ( لا يقال : نعم ) صحيح ما ذكرتم من أنه لو أخذنا بدليل الامارة - المخالفة للحالة السابقة - لم يكن من نقض اليقين بالشك بل كان من نقض اليقين باليقين ، لكن ( هذا ) انما يتم بعد اثبات مقدمة ، وهي انه يؤخذ بدليل الامارة - يعنى يجب أن نثبت أولا وجوب الاخذ بدليل الامارة ثم نرفع التنافي بين الامارة والاستصحاب - ولقائل أن يقول : نأخذ بدليل الاستصحاب حتى لا يرد اشكال أصلا ، فإنه ( لو أخذ بدليل الامارة في مورده ) أي مورد الاستصحاب احتجنا إلى تجشم هذا الجواب والجمع بينهما ( ولكنه لم لا يؤخذ بدليله ) أي بدليل الاستصحاب ( و ) لم ( يلزم الاخذ بدليلها ؟ ) . وان شئت قلت : ان في المقام دليلين : دليل الاستصحاب ، ودليل الامارة . فما الذي يلزمنا على الاخذ بدليل الامارة دون دليل الاستصحاب ؟ ( فإنه يقال : ) ان في المقام دليلين متنافيين ، فلو أخذنا بدليل الامارة لا يلزم محذور ، ولو أخذنا بدليل الاستصحاب يلزم محذور التخصيص بلا مخصص ، ولذا يجب الاخذ بما لا محذور فيه ، ف ( ذلك ) التقديم لدليل الامارة ( انما هو لأجل انه لا محذور في الاخذ بدليلها ) أي دليل الامارة ( بخلاف الاخذ بدليله )