تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
العمل به لو كان على خلافها ، كما أن قضية دليله الغائها كذلك فان كلّا من الدليلين بصدد بيان ما هو الوظيفة للجاهل ، فيطرد كل منهما الآخر مع المخالفة . هذا مع لزوم اعتباره معها في صورة الموافقة ،
شرح
( العمل به ) أي بالاستصحاب ( لو كان ) الاستصحاب ( على خلافها ) أي خلاف الامارة . فتحصل ان الحكومة عبارة عن نظر دليل الحاكم إلى دليل المحكوم - من قبيل لا شك لكثير الشك الناظر إلى قوله « إذا شككت فابن على الأكثر » - وليس لصدق العادل نظرا إلى دليل لا تنقض اليقين بالشك - في عالم الاثبات والدلالة - وان كان لازم تصديق العادل عدم العمل بمفاد الاستصحاب الذي هو على خلاف قول العادل . ( كما أن قضية ) أي مقتضى ( دليله ) أي دليل الاستصحاب ( الغائها كذلك ) أي الغاء الامارة ، فان لازم العمل بالحالة السابقة عدم العمل بمفاد الامارة المخالفة لذلك ، لكن ليس ذلك من باب الحكومة بل من باب ان العمل بكل شيء لازمه ترك العمل بما يخالفه ( فان كلا من الدليلين ) المتعارضين ( بصدد بيان ما هو الوظيفة للجاهل ) فعلا ( فيطرد كل منهما الآخر مع المخالفة ) بينهما ، إذ لا يمكن العمل بالمخالفين . ( هذا مع ) انه لو كان سبب تقديم الامارة على الاستصحاب كونها حاكمة عليه لزم أن نقول باعتبار الاستصحاب والامارة معا في صورة التوافق بينهما ، كما لو كان هناك استصحاب الحلية ودليل على الحلية ، إذ لا يكون حينئذ منافاة حتى تكون الامارة طاردة لدليل الاستصحاب ، فالقول بالحكومة غير تام ، ل ( لزوم اعتباره ) أي الاستصحاب ( معها ) أي مع الامارة ( في صورة الموافقة )