في هذا الاتحاد هل هو بنظر العرف أو بحسب دليل الحكم أو بنظر العقل ؟ فلو كان مناط الاتحاد هو نظر العقل فلا مجال للاستصحاب في الاحكام ، لقيام احتمال تغير الموضوع في كل مقام شك في الحكم بزوال بعض خصوصيات موضوعه لاحتمال دخله فيه ويختص بالموضوعات ، بداهة انه إذا شك في حياة زيد شك في نفس ما كان على يقين منه حقيقة ،
شرح
أحواله لا من مقوماته .
فنقول : قد وقع الكلام ( في هذا الاتحاد ) بين القضية المشكوكة والقضية المتيقنة موضوعا ( هل هو بنظر العرف أو بحسب دليل الحكم أو بنظر العقل ) والدقة ( فلو كان مناط الاتحاد هو نظر العقل فلا مجال للاستصحاب في الاحكام ) اطلاقا ( لقيام احتمال تغير الموضوع في كل مقام شك في الحكم ) وكان الشك ( ب ) سبب ( زوال بعض خصوصيات موضوعه ) وانما يكون الشك ( لاحتمال دخله ) أي ذلك البعض الزائل ( فيه ) أي في الموضوع ، إذ كل شك في الحكم ناش عن تغير بعض خصوصيات الموضوع ولو كان تلك الخصوصية الزمان لان للزمان أيضا دخلا في الموضوع ، ولذا لا يكون التناقض مع اختلاف الزمان .
( ويختص ) الاستصحاب بناء على كون المناط في الموضوع نظر العقل ( بالموضوعات ) كاستصحاب حياة زيد ووجود الدار واشباههما .
( بداهة انه إذا شك في حياة زيد ) مثلا ( شك في نفس ما كان على يقين منه حقيقة ) بلا تغير خصوصية أصلا ، ولا يأتي هاهنا ما ذكرناه سابقا من أن الزمان أيضا من الخصوصيات المغيّرة ، إذ موضوع الموضوع هو الماهية المتقررة والزمان لا دخل له فيها .