تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
المناسبات بين الحكم وموضوعه ويجعلون الموضوع للحرمة ما يعم الزبيب ويرون العنبية والزبيبية من حالاته المتبادلة ، بحيث لو لم يكن الزبيب محكوما بما حكم به العنب كان عندهم من ارتفاع الحكم من موضوعه ، ولو كان محكوما به كان من بقائه . ولا ضير في ان يكون الدليل بحسب فهمهم على خلاف ما ارتكز في
شرح
( المناسبات بين الحكم وموضوعه ) في كل مكان فيعممون الحكم تارة ويخصصونه أخرى . ولذا لو قال الطبيب لمن به سعال « لا تأكل الرمان » عممه العرف إلى كل حامض ، كما يخصصه بالرمان الذي فيه الحموضة ويستثنى الحلو المحض ( ويجعلون الموضوع للحرمة ما يعم الزبيب ويرون العنبية والزبيبية من حالاته ) أي حالات الموضوع ( المتبادلة ) التي لا ترتبط ببقاء الموضوع ( بحيث لو لم يكن الزبيب محكوما بما حكم به العنب ) من الحرمة إذا غلى ( كان عندهم من ارتفاع الحكم من موضوعه ولو كان ) الزبيب ( محكوما به ) أي بما حكم به العنب من الحرمة إذا غلى ( كان ) في نظرهم ( من بقائه ) أي بقاء الحكم على موضوعه . ( و ) ان قلت : كيف قلتم ان العرف يفهم من « العنب » خصوص العنب ثم قلتم انهم يرون الموضوع أعم من العنب والزبيب ؟ قلت : هنا شيئان : الأول : معنى اللفظ وهو خصوص الرطب . الثاني : المراد من اللفظ بقرينة الحكم وهو الأعم ، ولا تنافى بينهما إذ ( لا ضير في ان يكون الدليل بحسب فهمهم ) لمعنى اللفظ ( على خلاف ما ارتكز في )