الموضوع خارجا فلا يعتبر قطعا في جريانه لتحقق أركانه بدونه .
نعم ربما يكون مما لا بد منه في ترتيب بعض الآثار ، ففي استصحاب عدالة زيد لا يحتاج إلى احراز حياته لجواز تقليده ، وان كان محتاجا اليه في جواز الاقتداء به أو وجوب اكرامه أو الانفاق عليه ، وانما الاشكال كله
شرح
( الموضوع خارجا فلا يعتبر قطعا في جريانه ) أي جريان الاستصحاب ( لتحقق أركانه ) أي أركان الاستصحاب ( بدونه ) أي بدون البقاء الخارجي .
( نعم ربما يكون ) بقاء الوجود الخارجي ( مما لا بد منه في ترتيب بعض الآثار ) مما أخذ في موضوعها الوجود الخارجي ( ففي استصحاب عدالة زيد لا يحتاج إلى احراز حياته ) إذا كان الاستصحاب ( لجواز تقليده ) فلو شككنا في أن زيدا هل سقط عن العدالة أم لا ؟ جاز الاستصحاب وان كنا لم نعلم أنه بقي حيا أم لا ؟ إذ جواز التقليد ليس متوقفا على الحياة ( وان كان محتاجا اليه ) أي إلى احراز الحياة ( في جواز الاقتداء به أو وجوب اكرامه أو الانفاق عليه ) لأن هذه الأحكام تحتاج إلى الوجود الخارجي .
هذا كله مما لا اشكال فيه ( وانما الاشكال كله ) في أن الموضوع الذي يجب بقاؤه هل هو الموضوع العقلي أو الدليلي - أي ما أخذ في لسان الدليل - أو العرفي .
فمثلا لو قال المولى « الماء المتغير نجس » فتغير الماء ثم زال تغيره هل يجوز استصحاب النجاسة أم لا ؟ لو قلنا بأن الموضوع هو العقلي أو الدليلي لم يصح الاستصحاب ، إذ الموضوع الدقى قد ذهب ، وكذا الموضوع الدليلي فان الدليل قال « الماء المتغير » وليس الباقي متغيرا ، وهذا بخلاف ما لو أخذنا الموضوع عرفيا ، فإنه باق ، إذ العرف يرى أن الماء هو الموضوع للنجاسة وان التغير من