أذهانهم بسبب ما تخيلوه من الجهات والمناسبات فيما إذا لم تكن بمثابة تصلح قرينة على صرفه مما هو ظاهر فيه .
ولا يخفى ان النقض وعدمه - حقيقة - يختلف بحسب
شرح
( أذهانهم بسبب ما تخيلوه من الجهات والمناسبات ) حتى يرون الموضوع للحكم أعم مما هو معنى اللفظ لغة ( فيما إذا لم تكن ) الجهات والمناسبات ( بمثابة تصلح قرينة على صرفه ) أي صرف الدليل ( مما ) أي عن معنى ( هو ) أي الدليل ( ظاهر فيه ) أي في ذلك المعنى .
والحاصل : ان الموضوع الدليلي والموضوع العرفي انما يختلفان فيما إذا كان ظاهر الدليل شيئا ومتفاهم العرف - بسبب المناسبات - شيئا آخر ، أما إذا كانت المناسبات التي في أذهان العرف صارفة للدليل عن ظاهره لم يكن تخالف بين الدليل والعرف .
مثلا : لو قال « رأيت أسدا في الحمام » كانت المناسبة العرفية بين الأسد والحمام صارفة للأسد عن ظاهره إلى معنى الرجل الشجاع ، ولذا كان معنى الأسد في اللفظ هو الرجل الشجاع كما هو متفاهم العرف ، وهنا لا تخالف بين موضوع الدليل وموضوع العرف ، بخلاف مثل « العنب إذا غلى » فان المناسبة الموجبة لرؤية العرف أعم من الجاف والرطب ليست بحيث تصلح صارفة للفظ حتى يكون العنب بمعنى الأعم .
والحاصل : انه قد يوسّع في الحكم فقط وقد يتصرف في الموضوع ، ففي مثال العنب والرمان توسعة في الحكم ، وفي مثال الأسد تصرف في الموضوع .
( و ) بعد ما ذكرناه لا مجال لان يقال : وهل يختلف الموضوع الدليلي والموضوع العرفي ؟ إذ ( لا يخفى ان النقض وعدمه - حقيقة - يختلف بحسب )