تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
لا يكاد يكون الا عدم اثبات مظنونه به تعبدا ليترتب عليه آثاره شرعا ، لا ترتيب آثار الشك مع عدمه ، بل لا بد حينئذ في تعيين ان الوظيفة أي أصل من الأصول العملية من الدليل ، فلو فرض عدم دلالة الاخبار معه على اعتبار الاستصحاب فلا بد من الانتهاء إلى سائر الأصول بلا شبهة ولا ارتياب . ولعله أشير اليه بالامر بالتأمل - فتأمل جيدا .
شرح
الحاصل من الشهرة - مثلا - ( لا يكاد يكون ) مقتضى عدم الاعتبار ( الا عدم اثبات مظنونه ) . فإذا ظن بالحدث - مثلا - لا يرتب اثر الحدث ( به ) أي بسبب هذا الظن ( تعبدا ) قيد للمنفي ، أي لا يرتب أثر الظن ترتيبا تعبديا ( ليترتب عليه ) أي على هذا الظن ( آثاره شرعا ) إذ معنى عدم حجية شيء عدم ترتيب أثره عليه ( لا ) ان معنى عدم حجية الظن ( ترتيب آثار الشك مع عدمه ) أي مع عدم الشك ، إذ للشك آثار وللظن آثار فليس معنى عدم الثاني ترتيب آثار الشك . ( بل لا بد حينئذ ) أي حين ظن بخلاف الحالة السابقة ( في تعيين ان الوظيفة ) لهذا الظان بخلاف الحالة السابقة ( أي أصل من الأصول العملية من الدليل ) متعلق بقوله « لا بد » ، إذ الاستصحاب لا يجري لعدم الشك ، وآثار الظن لا تترتب لعدم حجية الظن ، فلا بد من التماس دليل ثالث . ( فلو فرض عدم دلالة الاخبار معه ) أي مع الظن بالخلاف ( على اعتبار الاستصحاب فلا بد من الانتهاء إلى سائر الأصول ) العملية ( بلا شبهة ولا ارتياب ) . ( ولعله ) أي هذا الاشكال ( أشير اليه ) في كلام الشيخ ( بالامر بالتأمل فتأمل جيدا ) .