تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
بموته أو حياته مع امكانه ولا يكاد يجدى في مثل وجوب المعرفة عقلا أو شرعا إلّا إذا كان حجة من باب افادته الظن وكان المورد مما يكتفى به أيضا ، فالاعتقادات كسائر الموضوعات لا بد في جريانه فيها من أن يكون في المورد اثر شرعي يتمكن من موافقته مع بقاء الشك فيه
شرح
( بموته أو حياته مع امكانه ) أي امكان تحصيل اليقين ، كما تقدم من أن وجوب الاعتقاد انما هو منصب على موضوع العلم بالامام ، فإذا ذهب العلم وشك لم يكن موضوع في البين ليستصحب حكمه ، إذ العلم جزء الموضوع . ( ولا يكاد يجدى ) الاستصحاب ( في مثل وجوب المعرفة عقلا أو شرعا ) فكلما دل العقل على وجوب معرفته - كالبارى سبحانه - أو دل النقل على وجوب معرفته كالأئمة عليهم السّلام ، إذا زالت المعرفة لشبهة لم يصح استصحابه بأن يستصحب الامام مثلا ، إذ الاستصحاب لا يفيد العلم والمعرفة ( إلّا ) إذا أفاد الاستصحاب الظن وقلنا بأنه يكفى الظن باللّه والأئمة ، ف ( إذا كان ) الاستصحاب ( حجة من باب افادته الظن وكان المورد ) الذي يراد استصحابه ( مما يكتفى به ) أي بالظن ( أيضا ) كما تجب معرفته صح الاستصحاب . لكن في كلتا المقدمتين نظر ، إذ الاستصحاب حجة من باب الاخبار والأصول مما يلزم فيها المعرفة فلا يكتفى فيها بالظن . ( ف ) تحصل مما سبق ان ( الاعتقادات كسائر الموضوعات ) التي هي مصب الاحكام ( لا بد في جريانه ) أي الاستصحاب ( فيها ) أي في الاعتقادات ( من أن يكون في المورد ) أي مورد الاستصحاب ( أثر شرعي يتمكن من موافقته ) أي موافقة ذلك الأثر الشرعي ( مع بقاء الشك فيه ) أي في ذلك