له موضوعا ويجرى حكما ، فلو كان متيقنا بوجوب تحصيل القطع بشئ كتفاصيل القيامة في زمان وشك في بقاء وجوبه يستصحب .
وأما لو شك في حياة امام زمان مثلا فلا يستصحب لأجل ترتيب لزوم معرفة امام زمانه ، بل يجب تحصيل اليقين
شرح
( له ) أي للاستصحاب ( موضوعا ) فان شك في أنه هل بقي موضوعه أم لا لم يستصحب فلا يصلح الاستصحاب لاثبات الموضوعات التي يجب معرفتها ( ويجري حكما ) فإذا علم ببقاء الموضوع وشك في انه هل خرج عن وجوب المعرفة أم لا استصحب الحكم ، فيبنى على وجوب المعرفة .
وان شئت قلت : ان الاعتقاد بالامام مثلا أخذ في موضوعه العلم بالامام بحيث كان العلم جزء الموضوع ، ولذا لو شك في الامام ذهب الموضوع ولم يكن معنى لاستصحاب وجود الامام ليترتب عليه وجوب الاعتقاد به ، إذ الاستصحاب لا يوجب العلم الذي هو جزء الموضوع وهذا بخلاف ما لو علم بالموضوع وشك في ذهاب الحكم - أي وجوب الاعتقاد به - فإنه حيث كان الموضوع باقيا كان مجال للاستصحاب إذا طرأ ما يشك معه في بقاء الحكم .
( فلو كان ) المكلف ( متيقنا ) سابقا ( بوجوب تحصيل القطع بشيء كتفاصيل القيامة ) من الميزان والصراط والحساب ( في زمان ) سابق ( وشك في بقاء وجوبه ) لطرو عارض ( يستصحب ) لأنه من الشك في الحكم الذي عرفت انه لا مانع من الاستصحاب فيه .
( وأما لو شك في حياة امام زمان مثلا ) مما دل الدليل على أنه يجب الاعتقاد بمن علم حياته من الأئمة ( فلا يستصحب ) حياة ذلك الامام ( لأجل ترتيب لزوم معرفة امام زمانه ) على ذلك المستصحب ( بل يجب تحصيل اليقين )