فلا وجه للاشكال في الاستدلال على البراءة باستصحاب البراءة من التكليف وعدم المنع عن الفعل بما في الرسالة من أن عدم استحقاق العقاب في الآخرة ليس من اللوازم المجعولة الشرعية فان عدم استحقاق العقوبة - وان كان غير مجعول - إلّا انه لا حاجة إلى ترتيب أثر مجعول في استصحاب عدم المنع ، وترتب
شرح
( فلا وجه للاشكال في الاستدلال على البراءة : باستصحاب البراءة من التكليف ) فيما شك في أنه هل كلف بالفعل أم لا ( و ) الاستدلال على البراءة ب ( عدم المنع عن الفعل ) فيما شك في أنه هل منع عن الفعل أم لا ( بما في الرسالة ) للشيخ « ره » ( من أن عدم استحقاق العقاب ) في ترك مشكوك الوجوب وفعل مشكوك الحرمة ( في الآخرة ليس من اللوازم المجعولة الشرعية ) حتى يرفع بالاستصحاب ولا أثر آخر لهذا الاستصحاب لأنه ناف للتكليف لا مثبت له .
وانما قلنا بأنه لا وجه للاشكال ( فان عدم استحقاق العقوبة - وان كان غير مجعول - ) بل هو أثر عقلي لعدم التكليف ( إلّا انه ) لا دليل لنا على أن كل استصحاب يلزم أن يكون له أثر وجودي ، إذ ( لا حاجة إلى ترتيب أثر مجعول في استصحاب عدم المنع ) فإذا أردنا ان نستصحب « عدم المنع » - بأن نقول : ان هذا الفعل لم يكن ممنوعا سابقا فهو ليس بممنوع فعلا - لا نحتاج إلى أن يكون لهذا الاستصحاب اثر مجعول ، بل نفس عدم التكليف أمر مهم مع صدق دليل الاستصحاب وهو لا تنقض اليقين بالشك .
( و ) أما ما ذكره من أن عدم استحقاق العقاب مرتب على عدم المنع واقعا ففيه : انه مرتب على الأعم من عدم المانع الواقعي والظاهري ، فإذا ثبت بالاستصحاب عدم المنع الظاهري ترتب عليه عدم استحقاق العقاب ، فان ( ترتب )