تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
لا تفاوت في الأثر المستصحب أو المترتب عليه ان يكون مجعولا شرعا بنفسه كالتكليف ، وبعض انحاء الوضع أو بمنشإ انتزاعه ، كبعض انحائه كالجزئية والشرطية والمانعية ، فإنه أيضا مما تناله يد الجعل شرعا ويكون أمره بيد الشارع وضعا ورفعا ، ولو بوضع منشأ انتزاعه ورفعه . ولا وجه لاعتبار أن يكون المترتب أو المستصحب مجعولا مستقلا كما لا يخفى .
شرح
الجزئية والشرطية والمانعية أيضا من الآثار الشرعية ، منتهى الامر انها وضعية لا تكليفية ، فالاستصحاب في الجزء والشرط والمانع ليس مثبتا . وعلى هذا ( لا تفاوت في الأثر المستصحب أو المترتب عليه أن يكون مجعولا شرعا بنفسه كالتكليف ) كاستصحاب الوجوب والحرمة ( وبعض أنحاء الوضع ) وهو القسم الثالث من أقسام الوضع المتقدمة ، وهو الذي يمكن فيه الجعل استقلالا وتبعا ، كالولاية والحجية والقضاء وغيرها ، فيجوز استصحاب الولاية والحجية كما يصح استصحاب الوجوب والحرمة . ( أو ) يكون مجعولا شرعا ( بمنشإ انتزاعه ، كبعض أنحائه كالجزئية والشرطية والمانعية ، فإنه أيضا مما تناله يد الجعل شرعا ويكون أمره بيد الشارع وضعا ورفعا ) بأن يجعل شيئا جزءا لشيء أو يرفع الجزئية في حال دون حال مثلا ، وهكذا بالنسبة إلى الشرطية والمانعية ( ولو بوضع منشأ انتزاعه ورفعه ) كما تقدم في القسم الثاني من أقسام الوضع تفصيله . ( ولا وجه لاعتبار أن يكون المترتب أو المستصحب مجعولا مستقلا كما لا يخفى ) فإذا شك في شرطية الطهارة الخبثية في حال الاضطرار جاز اجراء