وكذا لا تفاوت في المستصحب أو المترتب بين أن يكون ثبوت الأثر ووجوده أو نفيه وعدمه ، ضرورة ان أمر نفيه بيد الشارع كثبوته وعدم اطلاق الحكم على عدمه غير ضائر ، إذ ليس هناك ما دل على اعتباره بعد صدق نقض اليقين بالشك برفع اليد عنه ، كصدقه برفعها من طرف ثبوته كما هو واضح .
شرح
عدم العقاب العقلي .
وإلى هذا أشار المصنف « ره » بقوله : ( وكذا لا تفاوت في المستصحب أو المترتب ) على المستصحب ( بين أن يكون ) المستصحب والمترتب ( ثبوت الأثر ووجوده ) كأن يستصحب الوجوب أو يستصحب بقاء زيد المترتب عليه وجوب الانفاق على زوجته ( أو نفيه وعدمه ) كأن يستصحب عدم الوجوب وعدم وجود زيد ( ضرورة ان أمر نفيه ) أي نفي الأثر ( بيد الشارع ك ) ما ان ( ثبوته ) بيد الشارع .
( و ) ان قلت : ان لنا ان نستصحب الاحكام والاعدام ليست بأحكام . قلت :
( عدم اطلاق الحكم على عدمه ) أي عدم الأثر ، فان عدم الوجوب ليس حكما بل هو عدم حكم ( غير ضائر ، إذ ليس هناك ما دل على اعتباره ) أي اعتبار أن يطلق على المستصحب لفظ « الحكم » ( بعد صدق نقض اليقين بالشك برفع اليد عنه ) فإنه لو علمنا سابقا بعدم وجوب الصلاة على زيد ثم شككنا في الوجوب فقلنا بأنها واجبة صدق انا نقضنا يقيننا بالشك ، وهو غير جائز ( كصدقه ) أي صدق نقض اليقين بالشك ( برفعها ) أي رفع اليد ( من طرف ثبوته ) أي حيث يكون الثبوت موردا للاستصحاب ( كما هو واضح ) لا يخفى .