تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
فان الطريق أو الامارة حيث إنه - كما يحكى عن المؤدى ويشير اليه كذا يحكى عن أطرافه من ملزومه ولوازمه وملازماته ويشير إليها - كان مقتضى اطلاق دليل اعتبارها لزوم تصديقها في حكايتها . وقضيته حجية المثبت منها كما لا يخفى ، بخلاف مثل دليل الاستصحاب فإنه لا بد من الاقتصار بما فيه من الدلالة على التعبد بثبوته ، ولا
شرح
وعلى أي حال فما ذكروه من الفرق فيه غموض ، ولذا نرى ان القدماء والمتأخرين ومتأخريهم - باستثناء من قاربنا عصرهم - لم يفهموا من أدلة الأصول الا كما فهموا من أدلة الامارات ، مع أن أفهامهم من أصفى افهام العرف . وحيث إن البحث في ذلك خارج عن نطاق الشرح فلنعد إلى توضيح المتن فنقول : ان الفرق بين الأصول وبين الطرق والامارات واضح ( فان الطريق أو الامارة حيث إنه كما يحكى عن المؤدى ويشير اليه كذا يحكى عن أطرافه ) المرتبطة به ( من ملزومه ولوازمه وملازماته ) فالضوء ملزومه الشمس - أي ان الشمس تلزم الضوء - ولازمه نفوذ نور البصر وملازمه الحرارة - لان الضوء والحرارة لازمان للشمس ، فأحدهما ملازم للآخر ( ويشير إليها ) فمعنى قول القائل « الضوء موجود » ان نور البصر ينفذ في الأشياء ، والشمس طالعة والهواء ذات حرارة ( كان مقتضى اطلاق دليل اعتبارها ) أي اعتبار الطرق والامارات ( لزوم تصديقها ) أي تصديق تلك الطرق والامارات ( في حكايتها ) . ( وقضيته ) أي مقتضى تصديقها ( حجية المثبت منها كما لا يخفى ) لازما أو ملزوما أو ملازما ( بخلاف مثل دليل الاستصحاب ) وأدلة سائر الأصول ( فإنه لا بد من الاقتصار بما فيه من الدلالة على التعبد بثبوته ) أي ثبوت ما فيه ( ولا )
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 174 | السيد محمد الحسيني الشيرازي