أو ملازمته معه بمثابة عدّ اثره اثرا لهما ، فان عدم ترتيب مثل هذا الأثر عليه يكون نقضا ليقينه بالشك أيضا بحسب ما يفهم من النهى عن نقضه عرفا - فافهم .
ثم لا يخفى وضوح الفرق بين الاستصحاب وسائر الأصول التعبدية وبين الطرق والامارات ،
شرح
اللازم للملزوم الذي هو المستصحب ( أو ملازمته ) أي ملازمة الشيء ذي الأثر ( معه ) أي مع المستصحب ( بمثابة عد أثره ) أي أثر المستصحب الذي هو اللازم أو الملازم ( أثرا لهما ) فيرى العرف ان أثر الميتة - كالنجاسة - وأثر الفوت - وهو القضاء - أثر لعدم التذكية وأثر لعدم الاتيان بالصلاة .
والحاصل : ان المتضايفين والمتلازمين واللازم والملزوم يكون جريان الاستصحاب في أحدها كاف لترتيب آثار الآخر عليه ( فان عدم ترتيب مثل هذا الأثر عليه ) أي على المستصحب ( يكون نقضا ليقينه بالشك أيضا ) أي كما أن عدم ترتيب أثر نفسه عليه يكون نقضا ( بحسب ما يفهم من النهي عن نقضه عرفا ) فان العرف يفهم من النقض أعم من نقض أثر نفسه أو أثر لازمه وملازمه ومضايفه ( فافهم ) لعله إشارة إلى ما تقدم من عدم الاعتبار بالفهم العرفي في تطبيق مفاد الدليل .
( ثم ) انه ربما يشكل بأنه ما الفرق بين الاستصحاب الذي تقولون ان لازمه ليس بحجة ، وبين الطرق والامارات التي تقولون بأن لوازمها حجة مع أن جميعها أدلة تعبدية ؟ لكن هذا الاشكال ليس في محله ، إذ ( لا يخفى وضوح الفرق بين الاستصحاب وسائر الأصول التعبدية ) كأصل الطهارة وأصل الحل وغيرهما ( وبين الطرق ) كالخبر الواحد ( والامارات ) كالبينة ، فان الأصول