تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
فإنه يترتب باستصحابه ما كان بوساطتها . والتحقيق ان الاخبار انما تدل على التعبد بما كان على يقين منه فشك بلحاظ ما لنفسه من آثاره وأحكامه ، ولا دلالة لها بوجه على تنزيله بلوازمه التي لا تكون كذلك كما هي محل ثمرة الخلاف ، ولا على تنزيله بلحاظ ما له مطلقا ولو بالواسطة ، فان المتيقن انما هو لحاظ آثار نفسه ، وأما
شرح
الثالث ( فإنه يترتب باستصحابه ما كان بوساطتها ) أي بواسطة الواسطة كما لا يخفى . ( و ) إذا عرفت الاحتمالات الثلاثة نقول : ( التحقيق ان الاخبار انما تدل على التعبد بما كان على يقين منه فشك ) لأنه قال « لا تنقض اليقين » بمعنى جعل المتيقن كما كان ، وعدم الاعتناء بالشك الطارئ ، وهذا لا يكون إلّا ( بلحاظ ما لنفسه من آثاره وأحكامه ) فكل أثر وحكم كان مترتبا على المتيقن حال اليقين به يترتب عليه حال الشك به ، فإذا كان الانسان متيقنا بالطهارة جاز له الصلاة ومس الكتابة والطواف ، وكذلك إذا شك فيها ، فان استصحابها موجب لليقين التعبدي بها . ( ولا دلالة لها ) أي للاخبار ( بوجه على تنزيله ) أي تنزيل المشكوك منزلة المتيقن ( بلوازمه التي لا تكون كذلك ) أي لا تكون تلك اللوازم من آثاره وأحكامه - كما هو الاحتمال الثالث - ( كما هي محل ثمرة الخلاف ) فان ثمرة الخلاف انما هي بلحاظ الآثار الشرعية الثابتة لاثر غير شرعي للمستصحب ( ولا ) دلالة للاخبار ( على تنزيله بلحاظ ما له ) من الأثر ( مطلقا ولو بالواسطة ) كما هو الاحتمال الثاني . ( فان المتيقن ) من دليل الاستصحاب ( انما هو لحاظ آثار نفسه ، وأما )