فاستصحاب كل واحد من الثبوت والعدم يجرى لثبوت كلا النظرين ويقع التعارض بين الاستصحابين كما قيل .
فإنه يقال : انما يكون ذلك لو كان في الدليل ما بمفهومه يعم النظرين وإلّا
شرح
بالجلوس « 1 » - انتهى .
وعلى هذا فلو سلمنا بجريان استصحاب الحكم إلى ما بعد الزمان الأول يقع التعارض بين استصحاب الحكم الممتد من قبل الظهر واستصحاب عدمه الممتد من تخوم العدم ( فاستصحاب كل واحد من الثبوت والعدم يجري لثبوت كلا النظرين ) أي النظر إلى أنه لم يكن بعد الظهر واجبا فهو على حالة عدم الوجوب ، وإلى أنه كان قبل الظهر واجبا فيستصحب إلى ما بعد الظهر فهو على حالة الوجوب ( ويقع التعارض بين الاستصحابين كما قيل ) والقائل النراقي كما عرفت .
( فإنه يقال : ) لا يمكن أن يعم دليل الاستصحاب كلا الاستصحابين للزومه التناقض ، فلا بد وأن يشمل أحدهما ، فإذا أخذ الزمان قيدا شمل استصحاب عدم التكليف لتبدل الموضوع وإذا أخذ الزمان ظرفا شمل استصحاب الوجود لتمامية أركان الاستصحاب فيه ، ف ( انّما يكون ذلك ) الذي ذكرتم من لزوم التعارض بين استصحاب الجلوس واستصحاب عدم الجلوس ( لو كان في الدليل ) الدال على الاستصحاب ( ما بمفهومه يعم النظرين ) النظر إلى استصحاب الجلوس الواجب قبل الظهر ، والنظر إلى استصحاب عدم الجلوس الذي كان من الأول ( وإلّا ) فلو لم يكن في دليل الاستصحاب ما يعم
هامش
( 1 ) المناهج للنراقى ص 239 .