لاستصحاب عدمه .
فإنه يقال : نعم لو كانت العبرة في تعيين الموضوع بالدقة ونظر العقل ، وأما إذا كانت العبرة بنظر العرف فلا شبهة في ان الفعل بهذا النظر موضوع واحد في الزمانين قطع بثبوت الحكم له في الزمان الأول وشك في بقاء هذا الحكم له وارتفاعه في الزمان الثاني ، فلا يكون مجال الا لاستصحاب ثبوته .
لا يقال :
شرح
( لاستصحاب عدمه ) فلا يكون هناك زمان ظرف وزمان قيد بل كل زمان قيد .
( فإنه يقال : نعم ) الزمان من الأمور المهمة التي لا بد وان يكون له مدخلية في الحكم ، لكن هذا انما يتبع في باب الاستصحاب ( لو كانت العبرة في تعيين الموضوع ) الاستصحابي ( بالدقة و ) ب ( نظر العقل ، وأما إذا كانت العبرة ) في موضوع الاستصحاب ( بنظر العرف فلا شبهة في أن الفعل بهذا النظر ) العرفي ( موضوع واحد في الزمانين ) الزمان المذكور في لسان الدليل والزمان الذي بعده ( قطع بثبوت الحكم له ) أي لذلك الموضوع ( في الزمان الأول وشك في بقاء هذا الحكم له ) أي للموضوع ( و ) في ( ارتفاعه ) عنه ( في الزمان الثاني ) غير المذكور في لسان الدليل ( فلا يكون مجال الا لاستصحاب ثبوته ) أي بقاء الحكم الأول إلى هذا الزمان الثاني ، لتمامية أركان الاستصحاب التي هي اليقين السابق والشك اللاحق .
( لا يقال : ) ذكر الفاضل النراقي في المناهج - فيما لو علم وجوب الجلوس يوم الجمعة إلى الزوال وشك فيه في ما بعد الزوال - يجوز استصحاب الوجوب إلى ما بعد الزوال ، كما يجوز استصحاب عدمه الثابت قبل التكليف