انه لا فرق في المتيقن السابق بين أن بكون خصوص أحد الاحكام أو ما يشترك بين الاثنين منها أو الأزيد من أمر عام ، فإن كان الشك
شرح
في الحمام ، وهنا يجري استصحاب الكلي لأنه علم بوجوده وشك في زواله ، وان لم يجر استصحاب الفرد لأنه لم يعلم بوجود هذا الفرد الخاص - وهو زيد - .
« الثالث » أن يعلم بوجود الكلي في ضمن فرد ويتيقن بزواله بزوال ذلك الفرد لكنه يحتمل في أنه حدث فرد جديد مقارنا لذهاب الفرد الأول أو في حال كون الفرد الأول موجودا ، كما لو علم بدخول انسان في الحمام وعلم بخروجه واحتمل انه مقارن لخروجه أو قبل خروجه دخل انسان آخر مما يبقى معه الكلي ولذا يحتمل بقاء الكلي ، وفي جريان الاستصحاب في هذا القسم من الكلي خلاف :
فبعضهم يرون جريانه لأنه تيقن بوجود الكلي وشك في زواله فالأصل يقتضي بقاءه ، والعلم بخروج الفرد الأول غير ضار بعد الشك في بقاء الكلي لاحتمال تقومه بفرد آخر ، وبعضهم يرون عدم جريان الاستصحاب ، لان الحصة من الكلي التي وجدت في ضمن الفرد السابق متيقن الزوال وغير تلك الحصة مشكوك الحدوث ، ولذا فلا مجال للاستصحاب .
إذا عرفت ذلك قلنا : ( انه لا فرق في المتيقن السابق ) الذي يجري فيه الاستصحاب و ( بين أن يكون خصوص أحد الاحكام ) كما لو علم سابقا بوجوب الدعاء عند رؤية الهلال ثم شك في بقاء الوجوب ( أو ما يشترك بين الاثنين منها ) أي من الاحكام ( أو الأزيد من أمر عام ) بيان « ما » كما لو علم سابقا بأنه توجه اليه الزام اما بالفعل أو بالترك وشك في بقائه ، أو علم سابقا بتوجيه تكليف اليه الزام أو ترغيب مما يشترك بين الوجوب والحرمة والاستحباب ( فإن كان الشك )