تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ان قلت : كيف وقد أخذ اليقين بالشئ في التعبد ببقائه في الاخبار ولا يقين في فرض تقدير الثبوت . قلت : نعم ولكن الظاهر أنه أخذ كشفا عنه ومرآة لثبوته ليكون التعبد في بقائه ، والتعبد مع فرض ثبوته انما
شرح
يقول هذا الحكم ثابت « هو خبر زرارة » ، فإذا جمعنا هذين الدليلين انتج بقاء وجوب الدعاء . وان شئت قلت : قيام الخبر على وجوب الدعاء يرفع عذرية الجهل وينجز الواقع على تقدير الإصابة ، فيأتي دور دليل الاستصحاب ليقول لو كان الحكم ثابتا واقعا لكان منجزا عليك فتجب عليك الموافقة حتى تحترز عن احتمال العقاب المنجز . ( ان قلت : كيف ) يجري الاستصحاب ويثبت به الحكم والحال انه لم يتم ركنه وهو اليقين السابق ؟ ( و ) ذلك لأنه ( قد أخذ اليقين بالشيء في التعبد ببقائه في الاخبار ) في دليل الاستصحاب ( ولا يقين في فرض تقدير الثبوت ) إذ لو فرض الحكم الواقعي ثابتا لم يكن لنا يقين به ، فان الدليل لا يثبت أكثر من التنجيز والاعذار . ( قلت : نعم ) لا يقين سابقا كما ذكرتم ( ولكن الظاهر ) كون أخذ اليقين من باب المرآة إلى الثبوت والحدوث حتى يرد التعبد على البقاء ، وهي على تقدير ثبوته واقعا في الآن الأول يكون بقاؤه موردا للتعبد ، ف ( انه ) أي اليقين ( أخذ كشفا عنه ) أي لأجل الكشف عن الواقع ( ومرآة لثبوته ليكون التعبد في بقائه ) لا أن لليقين موضوعية حتى إذا لم يكن في السابق لم يصح الاستصحاب اللاحق ( والتعبد مع فرض ثبوته ) أي ثبوت الواقع ( انما )