الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 116
يكون في بقائه - فافهم . ( الثالث ) ( يكون ) ذلك التعبد ( في بقائه - فافهم ) لعله إشارة إلى أن كون اليقين أخذ مرآة خلاف الظاهر ، فالوجه في الدفع ان المؤدى للامارة منزل منزلة الواقع ولذا يصح استصحابه . ثم لا يخفى ان ما ذكره المصنف « ره » في هذا التنبيه غير ما ذكره في الاستصحاب التعليقي الآتي في التنبيه الخامس ، فان هذا التنبيه متعرض لما لا يقين به سابقا ، والآتي متعرض لما يكون اليقين التعليقي موجود سابقا . التنبيه « الثالث » في أقسام الاستصحاب الكلي ، وهو على ثلاثة أقسام : « الأول » أن يعلم بوجود الكلي في ضمن فرد خاص ثم يشك في زوال الكلي للشك في زوال الفرد ، كما لو كان المولى أمر بالبقاء في الدار ما دام فيها شخص ثم دخل زيد وبعد مدة شك العبد في أنه هل خرج أم لا ، فإنه يستصحب بقاء الشخص في الدار لأنه علم بالكلي وشك في زواله فيستصحب بقاءه . ولا يخفى انه كما يجري في المقام استصحاب الكلي يجري استصحاب الفرد أيضا فيما لو رتب عليه أثر شرعي . « الثاني » أن يعلم بوجود الكلي في ضمن فرد ، لكن يشك في أن هذا الفرد طويل العمر أم قصيره بحيث لا يبقى إلى هذا الزمان ، كما لو أمر عبده بالبقاء في الحمام ما دام فيه انسان ودخل انسان يشك كونه زيدا الذي يبقى في الحمام ثلاث ساعات أم عمرا الذي لا يبقى أكثر من ساعة ، فبعد ساعتين يشك في بقاء الانسان